وريقهنّ « 1 » طهورا « 2 » إذا المراد بهما « 3 » مطلق الطاهر أو المبالغة فيه ؛ إذ لا نجاسة في الآخرة حتى يزيلها ولا معنى لدعوى المطهريّة في ريقها .
وقول بعضهم في ما حكاه في الأساس : اطلب لي ماء طهورا بليغا في الطهارة ؛ لا شبهة فيه .
مدفوع بأنّ إرادة المطهريّة ممكن في الآية ؛ لاحتمال أن يراد به التطهير عن « 4 » حسب ما سوى اللّه كما حكي عن جماعة من المفسرين وروي عن الصادق عليه السّلام .
أو « 5 » المراد : تطهيرهم عن بقايا الأخلاق الخسيسة من البخل « 6 » والحسد وغيرهما .
. . إلى غير ذلك ممّا قيل في تفسيرها .
ولا ريب أنّ ما ذكر هو المناسب للمقام ؛ إذ ليست الطهارة أو المبالغة فيها وصفا تميّز سببها « 7 » في المقام ؛ لوضوح أن طعام الجنّة وشرابها في أعلى مراتب الطهارة والنظافة ، ولا خصوصية في ذلك للشراب .
ولو سلّم ذلك فلا ريب أن الامتنان « 8 » بما ذكر أولى وإن لم يرجّح عليه فلا أقل من الاحتمال الذي يبطل به الاستدلال .
ويمكن أن يكون المقصود من البيت بيان كون « 9 » ريقهنّ مزيلا للهموم والغموم .
هامش
( 1 ) قد ثبت في المتن هنا وفي بعض ما يأتي : ربقهنّ بالباء الموحدة .
( 2 ) في ( د ) : « ريقهن طهور » ، بدلا من : « وريقهنّ طهورا » ، وفي المعتبر 1 / 36 نقل الشطر هكذا : « عذاب الثنايا ريقهنّ طهور » . وانظر : جواهر الكلام 1 / 63 .
( 3 ) في ( د ) : « بها » .
( 4 ) لم ترد في ( ب » : « عن حسب . . . تطهير » .
( 5 ) في ( د ) : « إذ » .
( 6 ) في ( د ) : « الغل » .
( 7 ) في ( د ) : « يمتنّ بها » ، بدلا من : « تميّز سببها » .
( 8 ) في ( د ) : « الإتيان » ، بدلا من : « الامتنان » .
( 9 ) لم ترد في ( د ) : « بيان كون » .