ومع ذلك يرجع إلى ما ذكرناه من إفادة المطهريّة « 1 » .
وكأنّ ما ذكر هو السرّ في عدم وضع المبالغة لخصوص « 2 » تلك المادّة .
وبذلك يظهر ضعف ما ذكره بعض المتأخّرين من جعله مبالغة في الطاهر ؛ استنادا إلى قبول الطهارة لغة وعرفا للزيادة والنقيصة ، فتأمّل .
فقد تحصّل من جميع ما ذكرناه معان ثلاثة للطهور ، ولوقوعه صفة في ظاهر الآية الشريفة يتعيّن الثالث منها ؛ إذ لا يقع المصدر صفة إلّا « 3 » بالتّأويل ، وكذا اسم الآلة ، ولا مقتضى له فما ذكره جماعة من حمله على المعنى الثاني « 4 » ليتمّ « 5 » به الاستدلال على المطهريّة تكلّف .
وقد يصحّح بجعله بدلا عن الماء ، وهو أيضا خروج عن ظاهر الآية .
ثمّ بناء على ثبوت الحقائق الشرعيّة كما هو الأقوى يرجّح « 6 » حمل الطهور على معناه الشرعي الذي هو أعمّ من إزالة الخبث ورفع الحدث على الأظهر ، فتدلّ « 7 » بإطلاقه على حصول الأمرين .
ويعضده وقوعه موقع الامتنان .
وبناء على عدم ثبوتها يتقوّى أيضا حمله على المعنى الشرعي أو ما يعمّه بمقتضى المقام بل لا يبعد القول بكون رفع الحدث والخبث تطهيرا لغويا أيضا . غاية الأمر أن يكون خباثة المرتفع ثابتا بالشرع ؛ إذ بعد فرض دناسته يكون ارتفاعه تطهيرا في اللغة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « التطهير به » ، بدلا من : « المطهريّة » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « لخصوص . . . جعله مبالغة » .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « إلّا » .
( 4 ) لم يرد في ( د ) : « الثاني » .
( 5 ) في ( د ) : « فيتمّ » .
( 6 ) في ( د ) : « يترجح » .
( 7 ) في ( د ) : « فيدل » .