وتكرّر الصفة ؛ لأنّه « 1 » لا يطلق « ضروب » إلّا على من تكرّر منه الضرب وكثر .
ويؤيّده ظهور ذلك من الاستعمالات العرفيّة فإن ضروبا وأكولا وضحوكا ونحوها إنّما يصدق « 2 » على من تكرّرت منه تلك المبادي لا على من حصلت منه مرّة ولو كانت في أعلى مراتب الشدّة .
وحينئذ نقول : لا يتصور حصول المبالغة بهذا المعنى في الطهارة لا بمعناها اللغوي ولا الشرعي .
أما الأوّل : فلعدم تعقّل « 3 » التكرار في النظافة الحاصلة ، نعم يتصور حصوله بتكرّر ورود النجاسة وزوالها ، وهو لا يجدي هنا ؛ لظهور عدم إرادة ذلك من الطهور « 4 » في المقام مع أنّه ممّا « 5 » يجري في جميع الأشياء فلا وجه لاختصاص الماء وشبهه به .
وكذا الحال بالنسبة إلى معناه « 6 » الشرعي إن أريد به المبالغة في حصول الصفة كما هو الظاهر .
وإن أريد به المبالغة في إعطائها أمكن فيه ذلك ويعقل فيه التكرار أيضا « 7 » ؛ إذ لا مانع فيه « 8 » إلّا أن يكون المبالغة « 9 » حينئذ في التطهير .
وهو خلاف المفهوم « 10 » منه عرفا ، ومخالف لما ذكره « 11 » في قاعدة المبالغة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وأنه » .
( 2 ) في ( د ) : « تصدق » .
( 3 ) في ( ج ) : « تفعل » .
( 4 ) في ( ألف ) : « الظهور » .
( 5 ) لم ترد في ( د ) : « ممّا » .
( 6 ) في ( د ) : « معناها » .
( 7 ) لم ترد في ( ج ) و ( د ) : « ويعقل فيه التكرار أيضا » .
( 8 ) زيادة في ( د ) : « من التكرر » .
( 9 ) لم ترد في ( د ) : « المبالغة » .
( 10 ) في ( د ) : « المعهود » .
( 11 ) في ( د ) : « ذكروه » ، بدلا من : « ذكره » .