على كونه أقل الواجب ، على أنّه قد يكون التعبير به من جهة عدم القاء الخمار .
مضافا إلى أنّ انتفاء القول بالفصل غير معلوم .
كيف ، وقد عزا الشهيد « 1 » إلى الإسكافي التفصيل بين الرجل والمرأة ، فاكتفى في الأوّل بالإصبع واعتبر في الثانية الأصابع الثلاثة ، وهو قول خامس في المسألة .
وكأنّه استند في المرأة إلى الصحيحة المذكورة وفي الرجل إلى ما دلّ فيه على الاجتزاء بالإصبع .
وضعفه ظاهر ممّا مرّ ، مضافا إلى شذوذ القول به ، وإطباقهم بعده على عدم الفرق .
وما روي عن حريز لا حجة فيه ، غاية الأمر أن يكون ذلك مذهبا له ، على « 2 » أنّ التعبير عن المندوب بمثل ذلك ليس بذلك البعيد سيّما في عبائر القدماء كما يظهر من ملاحظة فتاوى الشيخ « 3 » والصدوق وغيرهم .
ويحتمل قويا حمل عبارة الغنية « 4 » والنهاية « 5 » عليه أيضا ، مضافا إلى أنّ تعيين الأصابع بما ذكر غير مذكور في رواية ولا فتوى ففيه كما أشرنا إليه وللرابع الجمع بين ما دلّ على اعتبار الإصبع ، وما دلّ على الثلاث بحمل الأوّل على صورة الاضطرار للخبر : « قلت للصادق عليه السّلام :
رجل توضّأ وهو سقيم ، فيثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال : ليدخل إصبعه » « 6 » .
وفيه بعد الحمل المذكور وعدم ظهور الرواية في الاضطرار وضعف إسنادها فلا ينهض حجة على ذلك ، مضافا إلى ما عرفت .
هامش
( 1 ) الذكرى : 2 / 137 .
( 2 ) زيادة : « على » من ( د ) .
( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : « الشيخين » .
( 4 ) غنية النزوع : 55 .
( 5 ) النهاية : 14 .
( 6 ) الكافي 3 / 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ح 3 ، وفيه : « توضأ وهو معتمّ فثقل عليه » ، وانظر : تهذيب الأحكام 1 / 90 ، باب صفة الوضوء ح 88 ، وفيه : « توضأ وهو معتمّ وثقل عليه » .