فيمسح على مقدّم رأسه » « 1 » .
والآخر : « عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال :
نعم » « 2 » .
وفيهما مع ضعف الإسناد ومخالفة ظاهر الأخير لإجماع الأصحاب أنّ الأوّل لا إشارة فيه بمقدار الممسوح ، بل ظاهر إطلاقه يقتضي الاكتفاء بمسمّى المسح ، فهو في الحقيقة من الشواهد على المختار .
والثاني : لا إشعار فيه بعدم إجزاء الأقل ، والثالث بخبر مضمر « 3 » : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع » « 4 » .
وصحيحة زرارة « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها » « 5 » ؛ لظهور لفظ الإجزاء في أقل الواجب ، وثبوت الحكم في المرأة قاض بثبوته في الرجل ؛ لعدم القائل بالفصل وظهور الاشتراك في الحكم .
وما رواه الكشي في الصحيح أنّه سأل حريزا - وهو من أجلاء الأصحاب « 6 » - وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا « 7 » أنّه : كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة ؟
قال : « بقدر ثلاث أصابع » وأومأ بالسبابة والوسطى والثالثة « 8 » .
فإن ظاهره عدم الاجتزاء بالأقل .
ويدفعه ضعف الرواية الأولى سندا ودلالة ، والثانية دلالة لعدم وضوح دلالة الأجزاء
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 60 ، باب كيفية المسح على الرأس والرجلين ، ح ( 178 ) 3 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 60 ، باب كيفية المسح على الرأس والرجلين ، ح ( 179 ) 4 .
( 3 ) في ( د ) : « معمّر » .
( 4 ) الكافي 3 / 29 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 / 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 5 .
( 6 ) في ( د ) : « أصحابنا » .
( 7 ) في ( ألف ) : « فقهاء كثير » .
( 8 ) بحار الأنوار 77 / 287 ، ح 41 ، نقل الرواية في هامشه من رجال الكشي : 285 .