وعن الصدوق في الفقيه « 1 » والسيد في المصباح والشيخ في الخلاف « 2 » اعتبار المسح بثلاث أصابع .
وربّما يعزى القول به إلى بعض أصحاب الأئمّة عليهم السّلام مع تعيينه الأصابع بالسبابة والوسطى والّتي يليها .
وقد يحمل عليه إطلاق غيره .
وللشيخ مذهب ثالث ، وهو التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار فاعتبرنا الأولى أن يكون بمقدار الأصابع الثلاث المضمومة . واكتفى في الثانية بالإصبع الواحدة . وعزي القول به إلى السيّد في مسائل خلافه .
وربّما يعزى إلى بعض المتأخرين أيضا ، والأظهر الأوّل : لظاهر إطلاق الكتاب مضافا إلى ما ورد في تفسيره في صحيحة زرارة ، وفيها : « فعرفنا حين قال برؤوسكم أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء » « 3 » .
وتلك الصحيحة بنفسها حجّة كافية فيه « 4 » .
ويدلّ عليه أيضا صحيحته الأخرى : « فإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 5 » .
ويؤيّده إطلاق الروايات الحاكية للوضوءات البيانية ؛ إذ لم يذكر في شيء منها تعيين الممسوح ، وهو ظاهر في فهمه عدم ملاحظة الخصوصيّة ، وإلّا لأشير إليها .
ويحتجّ للثاني بالخبرين :
أحدهما : « في الرجل يتوضّأ وعليه عمامة « 6 » قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 45 .
( 2 ) الخلاف 1 / 82 .
( 3 ) الكافي 3 / 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 / 61 ، باب صفة الوضوء ح 17 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « فيه » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 61 ، باب مقدار ما يمسح من الرأس والرجلين ، ح ( 182 ) 1 .
( 6 ) في ( د ) : « العمامة » .