فيه ، سوى من ظهر منه الخلاف من المتأخرين ، مع تأيّده بعمل الطائفة عليه من قديم الدهر إلى الآن ، وقيام السيرة به حجة الاكتفاء فيه بالمسمّى إطلاق الكتاب بعد حمل الغاية فيه على « 1 » تحديد الممسوح كما يستفاد من الصحيح .
ويومي إليه حملها عليه في المرافق وجملة من أخبار الباب ممّا ليس فيها ذكر الغاية أو ذكرت لحملها على تحديد الممسوح ، وخصوص صحيحة الآخرين « 2 » بعد ذكر الآية الشريفة :
« فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » « 3 » .
وصحيحة زرارة المعروفة الدالّة على كون الباء في الآية تبعيضيّة ، وفيها : « فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للناس فضيّعوه » « 4 » .
والمستفيضة المشتملة على غير واحد من الصحاح الدالّة على عدم وجوب استبطان الشراكين ، والرواية الدالّة على جواز المسح على الرجل ، « وهي في الخف إذا كان مخرقا « 5 » ، فظاهرها الاكتفاء « 6 » بمسمّى المسح .
ويدفع الجميع أنّ الآية ظاهرة في استيعاب الطول ولو مع كون التحديد للممسوح .
ومع الغضّ عنه فلا أقل من احتمال الوجهين ، ودلالة الصحيحة على كون الغاية للمسوح محلّ خفاء ، وكذا الكلام في الأخبار المذكورة .
على أنّ جملة من الأخبار ظاهرة فيما ذكرنا ، ومع الغضّ عن جميع ذلك فلا يزيد ما ذكر عن الإطلاق ، فيقيّد بما دلّ على اعتبار الاستيعاب .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « فيه على . . . الغاية » .
( 2 ) في ( د ) : « الأخوين » .
( 3 ) الكافي 3 / 26 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 / 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ح 4 .
( 5 ) الكافي 3 / 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ح 10 .
( 6 ) في ( ألف ) : « اكتفاء » .