تبصرة [ في مسح الرجلين ]
الخامس والسادس من الأفعال مسح كلّ من الرجلين بلا خلاف فيه بين أصحابنا ، بل الظاهر أنّه من ضروريّات مذهبنا ، ومحلّ المسح هنا من رؤوس الأصابع إلى الكعبين بالكتاب والسنة والإجماع ، والمشهور وجوب استيعاب الطول .
وقد حكى السيد وغيره عليه الإجماع .
وذهب شذوذ من المتأخرين إلى الاكتفاء به بالمسمّى . واحتمله في الذكرى مع القطع في غيره بوجوب الاستيعاب .
وأشكل فيه في الحدائق مع الميل إلى الأخير .
والأقوى هو الأوّل ؛ لظاهر الآية ، وعدّ من الأخبار المعتبرة نحو الآية الشريفة ، بل بعضها أظهر من الآية ؛ لعدم ذكر الغاية في المرافق .
واحتمال كون الغاية للممسوح لا ينافيه ؛ لظهور « 1 » العبارة أيضا في مسح الجميع ، مضافا إلى بعده عن ظاهر العبارة .
نعم بناء على قراءة الجر لا يخلو ذلك عن مناقشة ، ولا يجري ذلك فيما لم يذكر فيه الغاية « من » .
ومجرّد كون الغاية في الأوّل للمغسول لا يدلّ عليه الأخبار الواردة فيه ، وممّا يدلّ عليه موثقة الآخرين « 2 » الحاكية للوضوء الفعلي ، وفيها « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » ، مضافا إلى الإجماع المحكيّ عليه المعتضد بإطباق الأصحاب قديما وحديثا عليه من غير نقل خلاف
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « ظهور » .
( 2 ) في ( د ) : « الأخوين » .