ثامنها : التسميت للعاطس . ذكره في المنتهى « 1 » ونهاية « 2 » الإحكام ؛ لكونه من الذكر .
وفيه منع ظاهر .
وفي المدارك « 3 » : إنّ تركه أولى .
قلت : لا يذهب عليك أنّ ما دلّ على كراهة الكلام إنّما يدلّ على مرجوحيّة التكلّم على النحو المعتاد ، فشموله لمثل الدعاء والذكر وقراءة القرآن غير معلوم ، بل الظاهر خلافه فيبقى العمومات الدالّة على رجحانها بحالها .
نعم ، الصحيحة الأولى ربّما تدلّ على « 4 » كراهة الجميع سوى ما استثني .
ويضعّفه أن السؤال فيها مخصّص بالتسبيح وقراءة القرآن ، والممنوع منه في الجواب غير مذكور صريحا .
فيحمل على إرادة العموم وإرادة خصوص المذكور في السؤال ، ومع حصول الاحتمال يسقط الاستدلال .
فإن قلت : استثناء التحميد في الجواب قاض بإرادة العموم ؛ لعدم ذكره في السؤال .
قلت : إنّما يتمّ ذلك إذا لم يقم احتمال الترديد من الراوي فيه ، ومعه يحتمل أن يكون المذكور في كلام الإمام عليه السّلام خصوص آية الكرسي وآية الحمد للّه ربّ العالمين ، فلا يبعد إذن أن يكون المقصود خصوص المنع من قراءة القرآن سوى المذكورين .
وممّا يقرّبه عدم المنع من الذكر الشامل للتسبيح مطلقا كما هو قضية النصوص المستفيضة ، فلا يتمّ إطلاق المنع .
فبعد البناء على ما ذكر بكون جملة من المستثنيات المذكورة على حكم الأصل ، وبكون الدعاء أيضا كالذكر .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 41 .
( 2 ) في ( ب ) : « النهاية » .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 183 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « على كراهة . . مذكور » .