ونحوه ؛ نظرا إلى أنّ الواجب إزالة العين والأثر ، فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر ، ويسقط ذلك بتعذّر المطهّر ؟ قولان اختار أوّلهما الفاضلان والشهيد في الذكرى .
وظاهر التعليل المذكور وجوب ذلك بالنسبة إلى سائر النجاسات أيضا .
وعن بعض المتأخرين أنّه فهم ذلك حصول الطهارة الاضطرارية بذلك من الأصحاب كالتيمّم بالنسبة إلى الأحداث ، ووافقهم عليه .
وقد فهم الفاضل الجزائري أيضا ذلك من كلام الفاضلين ، وذكر أنّه لم يذهب إليه سواهما .
واستفادة ذلك من كلامهم كما ترى ، بل التعليل المذكور صريح في بقاء الأثر أعني النجاسة ، فالقول بالطهارة إن ثبت ضعيف جدا ؛ لما عرفت من الإجماعات والأخبار الدالّة على تعيين « 1 » تطهيره بالماء ، من غير ظهور دليل على حصول الطهارة الاضطرارية بذلك .
وقد يستدلّ عليه بموثّقة ابن بكير ، ولا دلالة فيها على ذلك .
نعم ، يجري عليه حكم الطاهر بالنسبة إلى الصلاة لسقوط حكم النجاسة إذن حال الضرورة ، وأمّا وجوب التجفيف في النجاسة كما ذكروه فهو لا يساعده الاعتبار المذكور إلّا أنّه لا ينهض حجّة على ثبوت الحكم ، فالبناء على أصالة البراءة أقوى .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « تعيّن » .