الحشفة » « 1 » .
( وغيره احتجّوا برواية نشيط : كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ قال : بمثلي ما على الحشفة ) « 2 » .
وفيه بعد الغضّ عن سندها لما ادّعي من الشهرة الجابرة لها أنّها محمولة على المبالغة والإشارة إلى كمال التوسع وغاية السهولة كما هو الشأن في هذه الشريعة السهلة ؛ للاكتفاء بأقل القليل ولو بمثل القطرتين ، وليس المقصود بعينهما في الإزالة .
وقد يجعل ذلك إشارة إلى اعتبار عليّة المطهّر في إزالة النجاسة ؛ لعدم حصولها بدونها في الغالب .
وفي اعتبار التعدّد في الغسل هنا قولان ، فعن الصدوق في الفقيه « 3 » والهداية « 4 » اعتبار التعدد . وتبعه الشهيدان في الذكرى « 5 » والروضة « 6 » والمحقق الكركي « 7 » وغيرهم .
وذهب آخرون إلى الاكتفاء بالمرّة ، وعليه الأكثر ، بل لم ينقل من أحد « 8 » القدماء التصريح بخلاف سوى الصدوق .
وهو الأقوى ؛ لإطلاق طهوريّة الماء والإطلاقات الآمرة بغسله أو صب الماء عليه .
وفي الحسن : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : « لا حتّى ينقى مأثمة » « 9 » .
وخصوص مرسلة نشيط ومرسلة الكليني المتقدمتان لا إشعار فيها « 10 » باعتبار التعدد في
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 20 ، باب الاستبراء من البول وغسله ، ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 32 . وما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 31 .
( 4 ) الهداية : 76 .
( 5 ) الذكرى 1 / 168 .
( 6 ) الروضة البهية 1 / 341 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 / 93 .
( 8 ) زيادة في ( د ) : « من » .
( 9 ) تهذيب الأحكام 1 / 29 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 14 .
( 10 ) كذا .