تبصرة [ في الاستنجاء من الغائط ]
يتعيّن الماء أيضا في الاستنجاء من الغائط مع التعدية بلا خلاف بين الطائفة ، وحكاية الاجماع عليه مستفيضة في كلامهم .
ففي المعتبر « 1 » أنّه مذهب أهل العلم . وفي التذكرة « 2 » أنّه متعيّن إجماعا .
وفي الروض « 3 » أنه إجماعيّ من الكلّ .
وفي كشف اللثام « 4 » : يجب الغسل به خاصّة إجماعا .
إلى غير ذلك من الإجماعات المحكيّة عليه .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - الأصل والنبويّ : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادة » « 5 » .
قلت : كلام الأصحاب فيما ذكر لا يخلو عن إجمال . ويظهر حقيقة الحال ببيان أمرين :
أحدهما : أن المدار في التعدي على تجاوز بين المحلّ المعتاد بحيث لا يعدّ إزالته عن ذلك استنجاء في العادة كما اختاره في المدارك « 6 » ونحوهما فالوجه « 7 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 128 .
( 2 ) انظر تذكرة الفقهاء ، 2 / 494 .
( 3 ) روض الجنان : 23 .
( 4 ) كشف اللثام 1 / 19 .
( 5 ) عوالي اللئالي 2 / 181 ، وفيه : روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » .
( 6 ) مدارك الأحكام 1 / 166 .
( 7 ) الظاهر أن في العبارة نقصا ، والنسخ كلها كما أدرجنا .