الغسل بوجه ، بل المستفاد منها - إن سلّم - غلبة المطهّر أو خصوص اعتبار المثلين كما مرّ .
وأجاب عنه بعض الأفاضل أيضا بأنّ حمل الرواية على إرادة التعدد يوجب الاكتفاء بالمثل في الغسلة الأولى . ولا وجه له ؛ لعدم حصول الغلبة المعتبرة في المطهّر .
وحمله على اعتبار الثلاثة بالنظر إلى القطرة الباقية بعد خروج البول وإن كان إجراء الماء بعد سقوطها ، فهي غالبة على الرطوبة « 1 » في المخرج لا وجه له ؛ لإطلاق الرواية أوّلا ، وعدم اعتبار سقوطها عنها ثانيا .
وفيه : أن اعتبار الغلبة المذكورة محلّ مناقشة ، بل الذي يفهم من الإطلاقات اعتبار الإزالة خاصّة إلّا أن يقال بعدم حصولها بدونها .
وهو محلّ تأمّل ، والأخبار الدالّة على اعتبار التعدّد في إزالة البول إنّما دلّت عليه عند إصابة الجسد أو الثوب ، وذلك لا يشمل « 2 » صورة الاستنجاء كما لا يخفى .
ولو سلّم إطلاقها فهي معارضة بالإطلاقات الواردة في المقام ، والتعارض نحو « 3 » العموم من وجه والعمومات القاضية بطهورية الماء حاكمة بالطهارة بالمرّة .
والاجماع المنقول أيضا مخصوص بغير هذه الصورة .
ويشهد له استشهاد الناقل في المقام بالأخبار ، وعدم نقله الإجماع هنا ، بل ونصّه على الخلاف فيه ، وجعله اعتبار المثلين أولى .
ثمّ على القول باعتبار التعدّد فهل يعتبر فيه التعدّد الحقيقي المتوقّف على حصول الفصل بين الغسلتين أو يكتفي بالتقديري ؟ قولان ، اختار أوّلهما الشهيد في الذكرى « 4 » مع ذهابه إلى عدم اعتباره في غير الاستنجاء .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « الباقية » .
( 2 ) في ( ألف ) : « ذلك لا يستعمل » بدون الواو .
( 3 ) في ( ألف ) : « عن » .
( 4 ) الذكرى : 1 / 168 .