وفيه : أن إطلاقه مقيّد بما مرّ من الصحاح . مضافا إلى اشتماله على وجوب الوضوء معه لكلّ صلاة ، ولا يقول به بل في آخرها ما يدلّ على إرادة المثقبة حيث قال : « هذا إذا كان « 1 » عبيطا وإن كان صفرة فعليها الوضوء » فالاحتجاج « 2 » بها على المشهور أولى .
قلت : الأولى أن يحتج له بصحيحة زرارة : « إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » « 3 » .
وقد يستدل أيضا بصحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واستدخلت « 4 » كرسفا فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل » « 5 » .
ورواية إسماعيل الجعفي الماضية .
وفيه : أنّها مقيّدة بما عرفت . على أن ظاهر الخبرين الأخيرين الظهور من الجانب الآخر ، فلا يوافق المدّعى .
ثمّ إنّه يجري حكم القليلة في المتوسطة والكثيرة بالنسبة إلى غير الصلاة الّتي يغتسل لها ، أمّا الأولى فلم نقف على مخالف فيه ، ويدلّ عليه موثقة سماعة الماضية وهي كالصريحة في ذلك .
وأمّا الثانية فكذلك أيضا عند جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الجمل والحلي والعلّامة والشهيدان وأكثر المتأخرين .
وفي المختلف : أنه المشهور .
وعزاه في المدارك إلى عامة المتأخرين .
وفي التذكرة « 6 » : لا يجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد عند علمائنا .
وعن جماعة من القدماء منهم ابنا بابويه والمفيد والشيخ عدم ثبوت الوضوء كذلك .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « دما » .
( 2 ) في ( ألف ) : « بالاحتجاج » .
( 3 ) الكافي 3 / 99 ، باب النفساء ، ح 4 .
( 4 ) في ( د ) : « ولتستدخل » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 / 400 ، باب من الزيادت في فقه الحج ، ح 36 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 / 285 .