وقد بالغ المحقق في المعتبر وتلميذه الآبي في نفي هذا القول حتّى أنّهما ذكرا أنّه لم يذهب إليه أحد من طائفتنا ، واستثنى منه الآبي ظاهر عبارة الجمل .
ويدلّ على الأوّل ما رواه في الدعائم « 1 » عنهم عليهم السّلام من أنّها « تحشّى « 2 » بخرقة أو قطن ، وتتوضأ لكلّ صلاة ، ويحل لزوجها ، وعليها أن تغتسل لكلّ صلاتين » .
وضعفه منجبر بالشهرة بين المتأخرين مع الاعتضاد بالاحتياط ، وتحصيل اليقين بالفراغ .
وعدم ذكر الوضوء في أكثر أخبار الباب ليس بتلك المكانة من الظهور في عدم الوجوب لينهض حجة في مقابلة ما ذكرناه .
كيف ، وقد ترك فيها ذكر الوضوء من رأس مع أنّه لا ينبغي التأمّل في ثبوت الوضوء مع الغسل كما سيجيء إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 / 128 مع اختلاف .
( 2 ) في ( د ) : « تحتشى » .