ومنها : « إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 1 » .
وفي رواية عليّ جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : « فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة » « 2 » .
واحتجّ للعماني في المختلف بصحيحة عبد اللّه بن سنان الحاكمة بوجوب الثلاثة للمستحاضة من دون ذكر للوضوء ، فدلّت على عدم وجوبه .
وهي كما ترى إن دلّت « 3 » على ذلك ، فإنّما تدلّ على عدم وجوبه مع الأغسال ، وهي مسألة أخرى فلا ربط لها بالمدّعى .
ويمكن أن يستدل له بالأصل والعمومات الحاصرة لأسباب الوضوء في أمور ليست منها ، ورواية إسماعيل الجعفي الواردة في الحائض التي استمر بها الدم بعد أيام الاستظهار أنها :
« تغتسل وتحتشي فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل . . » « 4 » الخبر .
فترك ذكر الوضوء في شأنها في مقام بيان حكمها شاهد على عدم وجوبه عليها .
ويدفعه أنّ الأصل والعمومات لا تعارض ( الأدلّة الخاصّة . والرواية المذكورة إن سلّم ظهورها فيما ادّعي فلا تعارض ) « 5 » النصوص الدالّة عليه .
وحجة الإسكافي فيما حكي « 6 » إطلاق موثقة سماعة : « إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 31 / 89 ، باب جامع في الحائض والمستحاضة ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 280 ، باب ان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، ح 7 .
( 3 ) كرّرت لفظة « دلّت » في النسخ .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 171 ، باب حكم الحيض والاستحاضة ، ح 60 ، مع إختلاف يسير .
( 5 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
( 6 ) في ( ألف ) و ( د ) : « حكي من » .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 / 170 ، باب حكم الحيض والاستحاضة ، ح 57 .