وربّما يفهم حكمه من أخبار النوم أيضا ؛ إذ هو بحكمه .
وفي القيود المذكورة فيه من الغلبة على العقل أو السمع أو البصر إشارة إليه .
وقد يستدل عليه بصحيحة معمر بن خلاد الوارد « 1 » « 2 » في العليل الذي « لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشدّ « 3 » عليه فربّما اعتفى « 4 » وهو قاعد أنّه إذا أخفى عليه « 5 » الصوت فقد وجب عليه الوضوء » « 6 » بحمل الاعتفاء « 7 » على الاغماء .
وقد وجّه ذلك بعض الأفاضل بوجوه ضعيفة لا يمرّ بنا في « 8 » صرف اللفظ إليه ، فهي كما ترى صريحة في إرادة النوم .
نعم ، يمكن أن يستدل بتعليق الحكم فيه على خفاء الصوت دوران الحكم معه لإشعاره بالعلّية ، فيجرى إذن في الإغماء ونحوه .
ويستفاد ذلك أيضا من التعليل المذكور في نقض النوم في القوي المتقدم ، فبملاحظة جميع ما ذكرنا لا تأمل في حكم الإغماء وما في حكمه ممّا يبطل به الشعور بالمرة .
وأمّا السكر والجنون ونحوهما ممّا يخفى معه الشعور فلا مستند له من الأخبار ، والدليل عليه منحصر في الإجماع المنقول والمحصّل إن ثبت .
وقد يظهر من المقنعة والتهذيب وغيرهما اختصاص الحكم بما يزيل الشعور .
وما ادّعاه من الإجماع في التهذيب مخصوص به ، ولذا تأمّل فيه بعض المتأخرين .
هامش
( 1 ) كذا ، والأظهر : « الواردة » .
( 2 ) في ( د ) : « الواردة » .
( 3 ) في ( د ) : « يشتدّ » .
( 4 ) في ( د ) : « أغفى » .
( 5 ) في ( د ) : « خفى عنه » بدل « أخفى عليه » .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 / 9 ، باب الاحداث الموجبة للطهارة ، ح 14 ، نقلا بالمعنى .
( 7 ) في ( د ) : « الإغفاء » .
( 8 ) في ( د ) : « ينافي » ، بدل « بنافي » .