كانت مأمونة » « 1 » . . الخبر .
إذ إطلاق المنع فيه مع تقيّد « 2 » الجواز في الآخر شاهد على إطلاق الحكم فيه .
ثمّ الظاهر اتّحاد صحيحة العيص لموثّقته السابقة فالظاهر ترجيحها عليها لصحّة إسنادها وروايتها في الكافي الذي هو أضبط كتب الحديث ، فينحصر الشاهد على التقييد في خصوص الموثقة ، فالبناء على تعميم الكراهة أولى .
والظاهر أنّ هناك كراهتين إحداهما من جهة الجنابة « 3 » الحاصلة لحدث الحيض ، والأخرى بسبب الاطمئنان على عدم طهارتها ، والقائلون بالتفصيل إنّما يقولون بالكراهة من الجهة الأخرى خاصّة .
ثمّ إنّ المذكور في الأخبار هو خصوص كراهة الوضوء بل نصّ في جملة منها على عدم البأس بالشرب ، فالقول بكراهة سؤرها مطلقا على الخلاف كما هو قضيّة إطلاقهم لا يخلو من إشكال ، بل الظاهر من الأخبار خلافه .
نعم ، قد يتّجه التسرية إلى الغسل . وفي تسريته إلى غسل النجاسة وجهان .
ولا يبعد القول بعموم الكراهة في المتّهمة من جهة إطلاق فتوى الأكثر ، وعدم ظهور انتفاء الكراهة من تلك الجهة من الأخبار .
وذلك كاف في أدلّة السنن مع تأيّده ببعض الاعتبارات المقربة .
ثمّ إنّ جماعة من المفصّلين إنّما فصّلوا بين المتّهمة وغيرها ، والروايتان المذكورتان إنّما يفيدان التفصيل بين المأمونة وغيرها ، وهي أخصّ من غير المتّهمة ، فبعد البناء على التفصيل فلا بدّ من البناء عليه كما نصّ عليه آخرون منهم .
هذا ، وفي ثبوت الكراهة مطلقا أو مع الاتّهام في النفساء وجهان ؛ من إطلاقهم اشتراك النفاس والحيض في الأحكام عدا ما استثني ، ومن خروجها عن مدلول النص .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 10 ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودي والنصراني والناصب ح 2 .
( 2 ) في ( د ) : « تعبّد » .
( 3 ) في ( د ) : « الخباثة » .