وقد يكتفى في ثبوت الكراهة بفتوى الجماعة المعتضدة بالشهرة المنقولة ، وإطلاق ما عرفت من الأدلّة وهنه مجبور بحكم الجماعة .
رابعها : سؤر المسوخ .
والقول بنجاسته لازم كلّ من قال بنجاستها ، فلا خصوصية بالمقام إلّا أنّ الشيخ - وهو ممّن يقول بنجاسة المسوخ - صرّح في الاقتصاد بأنّها مباحة السؤر نجسة الحكم ، فإن صحّ ذهاب سائر المنجسين إليه ارتفع الخلاف في المقام .
خامسها : سؤر ولد الزنا
فقد نصّ جماعة بالمنع عنه ، وآخرون بكراهته منهم الفاضلان والشهيد . والحكم بالمنع مبنيّ على القول بنجاسته . وهو ضعيف يأتي الكلام فيه في محله .
وأمّا الكراهة فهي قضية بعض الأخبار الدالّة على المنع بحملها على الكراهة لما دلّ على طهارته كما سيجيء القول فيه ، وخروجا عن خلاف من خالف فيه ، فيقيّد به إطلاق ما دلّ على انتفاء الكراهة في سؤر المؤمن كما سنشير إليه .
ثمّ إنّ هنا خلافا في عدّة من الأسئار كسؤر المجسّمة والمشبّهة والمجبّرة وسائر أهل الخلاف بل الفرق المخالفة لأهل الحق .
والقول بالمنع مبنيّ على نجاستها .
والبناء على الكراهة في جميع من خالف الحق غير بعيد خروجا عن الخلاف ، وأخذا بفحوى ما دلّ على كفر من أنكر الولاية وإن لم يحكم بكفرهم في ظاهر الشريعة .