تبصرة [ في نجاسة الغسالة ]
لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة الغسالة مع تغيرها في أحد الأوصاف الثلاثة . وهو مع غاية وضوحه قد استفاض حكاية الإجماع عليه .
وممّن حكاه الفاضلان في المعتبر والمختلف وصاحبا الذخيرة والدلائل وغيرهم .
وقد شاع الخلاف بين الأصحاب في حكمها مع عدم تغيّرها ، ولهم فيه أقوال ربّما ينتهي إلى اثني عشر قولا :
أحدها : القول بالنجاسة مطلقا وعزي « 1 » إلى ظاهر المقنع . وحكي عن الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف ، وصاحب الاصباح ، والمحقق في الشرائع والنافع والمعتبر ، والآبي في كشف الرموز ، والعلّامة في عدّة من كتبه كالمنتهى والتذكرة والتحرير والمختلف ، والشهيدين « 2 » في اللمعة والروضة ، وابن فهد في المقتصر ، والسيوري في التنقيح .
واختاره جماعة من المتأخرين .
وربّما حكى في التحرير « 3 » عليه الإجماع حيث قال : إذا كان على بدن الجنب والحائض نجاسة كان المستعمل نجسا إجماعا .
وعن الروض أنّه أشهر الأقوال .
وعن الفاضل الميسي وغيره حكاية الشهرة عليه .
وربّما يستفاد من المنتهى نفي الخلاف بالنسبة إلى الغسلة الأولى حيث قصر النزاع على
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « عزي إلى ظاهر . . والمعتبر و » .
( 2 ) في النسخ المخطوطة : « والشهيدان » .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 / 6 .