تبصرة [ في كراهية سؤر الحائض المتّهمة ]
المعروف كراهة سؤر الحائض المتّهمة وامّا غيرها ففيه قولان من ورود المستفيضة المشتملة على المعتبرة الحاكمة بكراهة سؤرها « 1 » من غير تفصيل .
ومن التقييد « 2 » في المأمونة في موثقة علي بن يقطين : والرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟
قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 3 » .
وموثقة العيص من « 4 » سؤر الحائض ؟ قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء » « 5 » .
فلا بدّ من حمل المطلقات على المقيّد .
وقد يرجّح العمل على تلك الاطلاقات لكثرتها وظهور دلالتها على الإطلاق فتحمل هاتان على شدّة الكراهة مع عدم الأمن .
وقد يؤيّد ذلك بأنّ في بعض تلك الأخبار ظهورا تامّا في العموم كما في رواية ابن أبي يعفور : أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : « إذا كانت تعرف الوضوء ولا يتوضّأ من سؤر الحائض » « 6 » .
وصحيحة العيص ، عن سؤر الحائض فقال : « لا توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : « سؤره » .
( 2 ) في ( د ) : « التعبّد » .
( 3 ) الإستبصار 1 / 16 ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ح 130 .
( 4 ) في ( د ) : « عن » .
( 5 ) الكافي 3 / 10 ، باب الوضوء من سؤر الحائض ولجنب واليهودي والنصراني والناصب ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 / 11 ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودي والنصراني والناصب ح 4 .