وكذا الحال في المستحاضة .
وألحق الشهيدان وجماعة بالحائض المتّهمة كلّ متّهم بالنجاسة ممّن لا يتوقّى منها .
وأورد عليه بأنّه تصرّف في النصّ .
قلت : في رواية ابن أبي يعفور الماضية إشارة إليه ، فالقول به غير بعيد ، لكن في تسرية الحكم إلى الشرب وسائر الاستعمالات النافية « لا بأس عن شرب سؤر الحائض » إشارة إلى عدمها إلّا أن يقال : إنّ مفاد تلك الاطلاقات انتفاء الكراهة من جهة الحيض ، والاتّهام سبب آخر .
وقد يستشكل في استنباط ذلك من المقام ؛ لما عرفت من دلالة الرواية هنا على اعتبار الأمن . وهو لا يعتبر في سائر المقامات بلا تأمّل إلّا أن يقال : إنّه لمّا كانت الحائض عرضة للنجاسة اعتبر كونها مأمونة ؛ لعدم اطمينان النفس بطهارتها من دونه .
وقد يؤيّد ذلك بما دلّ على رجحان الاجتناب في بعض موارد الظن بالنجاسة كطين المطر بعد الثلاثة « 1 » . وقد يستفاد من ذلك تسرية الحكم إلى كلّ من يلازم النجاسة مع كونه مأمونا كالمسلوس ونحوه .
ثمّ هل يختصّ الكراهة فيما ذكر بخصوص ما يلاقيه من دون تسرية إلى غيره ممّا يلاقي ما يلاقيه وهكذا ، أو يعمّ الجميع ؟ وجهان ؛ أقواهما الأوّل لاختصاص الدليل به ، وظهور عدم بناء الشرع عليه . مضافا إلى غير التحرز منه .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « وغيره » .