الحسن عليه السّلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرء الكلاب ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا » وإن كانت منجرة « 1 » .
وهي ضعيفة بكردويه فإنه مهمل في الرجال ، ولذا استجود في الذخيرة الرجوع إلى ما دل عليه الأخبار والصحيحة للنجاسات المفروضة .
وقد حكى ذلك عن الحلي حيث قال بأن النجاسة المخالطة على حكمها من نزح الجميع أو المقدر .
ويمكن أن يقال بانجبارها لعمل الجماعة بل ذكر بعض الأفاضل أن الخبر تلقّوه الأصحاب بالقبول عاملين بمضمونه .
مضافا إلى أن للصدوق « 2 » طريقا إلى كردويه ، وهو يومي إلى جلالته ، ورواية ابن أبي عمير عنه يومي إلى الاعتماد عليه أيضا بل الظاهر « 3 » من جهة تقدّمه بل صحيحة على ما اختاره جماعة من الأصحاب .
ويومي إلى ذلك تكريرها في الأصول المعتبرة .
وكيف كان ، فالتعويل عليها بعد ما ذكرنا بناء على القول بتنجس البئر غير بعيد .
ثم إن البول فيها يعم بول الرجل والمرأة والطفل ، ولا يفيد ذلك النص على حكم بول المرأة ليخرج بذلك عما لا نص فيه ؛ إذا الاكتفاء بذلك مع دخوله في ماء المطر لا يفيد الاكتفاء به مع انفراده على أن البول يستهلك في الماء فلا يبقى له عين ، بل قد لا ينجس الماء في المقام لاعتصام ماء المطر عن الانفعال إلا أن إطلاق الرواية يعم ما إذا كان امتزاج البول به قبل الانقطاع أو بعده .
وبذلك يظهر ضعف ما قد يستشكل في الرواية من أن بعضا من المذكورات له قدر
هامش
( 1 ) في ( ج ) : « منجبرة » ، وهو غلط ، وما أدرجناه من المصدر . قال في هامشه : البئرة المبخرة التي يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها .
( 2 ) في المخطوطة : « الصدوق » .
( 3 ) هنا فراغ بمقدار لفظة في المخطوط .