واحتمل في المدارك « 1 » العمل بتلك الصحيحة والاكتفاء بنزح الدلاء للدواب الثلاث ، واحتمل أيضا إلحاقها بنحو الثور .
وأنت خبير بأنّ إضراب القائلين بالنجاسة عن العمل بها يقضي بعدم التعويل عليها بناء على النجاسة .
وقد يحمل الدابة فيها على الدوابّ الصغار كما يشير إليه عطف الفأرة عليها .
وعن المعتبر « 2 » تقريب إلحاق الفرس بما لا نصّ فيه .
وقد يقال : إن الموثق الدالّ على أن أكثر ما ينزح لما يموت في البئر السبعون فلا يجب الزيادة عليه بشيء من الحيوانات الّا ما خرج بالدليل .
ثمّ إن المذكور في كلام جماعة من الأصحاب ثبوت الحكم المذكور في البقرة . وقد نصّ عليه في المقنعة والمراسم والاصباح والوسيلة والسرائر بزيادة ما أشبهها في الجسم ، وقد حكى الشهرة عليه جماعة منهم المحقق الكركي والشهيد الثاني وصاحب المدارك .
وقد زاد عليها الشهيد الثاني : ما أشبهها .
ولم نقف على مستنده في شيء من الأخبار إلّا أن يستفاد ذلك من الرواية المتقدمة بالتقريب المذكور .
وقد عرفت ما فيه .
ولا يبعد إلحاق البقرة بالثور ؛ إذ هي أبين من غيرها في الاندراج في نحوه الواردة في الصحيحة المتقدمة .
وقد « 3 » ورد في صحيحة « 4 » محمّد بن مسلم نزح العشرين للميتة إذا كانت لها رائحة .
وفيها دلالة على الاكتفاء به للخالي من الرائحة بالأولى فقد يجعل ذلك أصلا في جميع الميتات
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 74 - 75 .
( 2 ) المعتبر 1 / 62 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « قد » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 244 ، ح 34 ؛ وسائل الشيعة 1 / 195 ، ح 1 .