وعن كشف اللثام « 1 » : إن البغل موجود في موضع من التهذيب .
فبملاحظة ذلك كلّه مع اشتهار القول به والإجماع المتقدم لا يبعد القول بثبوت الحكم فيه .
وقد اقتصر « 2 » جماعة منهم الشهيد في الذكرى « 3 » والمسالك « 4 » في الحكم المذكور على الحمار والبغل .
وأما الفرس فلم نقف على مستند فيه ، وقد يحتج عليه بأنّ المنساق من الرواية المذكورة ثبوت الحكم لما بلغ في الجثة إلى الحمار والبغل ، فذكر « 5 » الحمار والجمل ليس لإرادتهما بالخصوص بل المقصود سؤاله عمّا بلغ في الجثّة إلى ذلك ، فيحتمل إذن عدم ذكره مخصوص الجمل في السؤال فتقيّد إذن بما دل على وجوب نزح الجميع له حملا للمطلق على المقيّد .
وقد يجعل ذلك حملا للرواية من جهة اشتمالها على ذكر الجمل ، وهو كما ترى بعيد عن مقتضى العبارة .
نعم ، لا يخلو الرواية عن إيماء إليه إلّا أنّ الاحتجاج بها بمجرّد ذلك لا يخلو عن إشكال .
واحتج عليها في المنتهى « 6 » بصحيحة الفضلاء عن الصادقين عليهما السّلام في البئر يقع فيها الدابّة والفأرة والكلب والطير فيموت ، قال عليه السّلام : « يخرج ثمّ « 7 » ينزح منها دلاء ثم اشرب وتوضأ » .
وقد تكلف للاحتجاج بما لا يخفى وهنه ؛ إذ ليس في تلك الصحيحة إيماء إلى ذلك حتّى يتمّ فيه التقريب ببعض الوجوه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 1 / 326 .
( 2 ) لم ترد في ( ج ) : « وقد اقتصر . . والبغل » .
( 3 ) الذكرى : 10 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 16 .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « فذكر الحمار والجمل » .
( 6 ) منتهى المطلب 1 / 75 .
( 7 ) لم ترد في ( ب ) : « ثمّ » .