تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
اعلم أنّه لا خلاف في أنّ ثلثي التركة لأقرباء أب الميت وثلثها لأقرباء أمّه أوّلا ، ولا خلاف أيضا في أنّ ثلثي أقرباء الأب ينقسم بينهم أثلاثا ، فثلثاه لأقرباء أب أبيه ، ولا خلاف أيضا في أن ثلثي أقرباء أبيه ينقسم أثلاثا فثلثاه لأب أب أبيه وثلثه لام أب أبيه ، وانّما الخلاف في ثلث الثلثين الذي لأقرباء أمّ أبيه ، وفي ثلث التركة الذي للأقرباء الأربعة التي من أمّ الميّت فالمشهور كما ذكره أنّ ثلث الثلثين ينقسم بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين ، وثلث التركة ينقسم بين أقرباء الميّت بالسوية . وخالف المصري في المقامين ، فقال : « انّ ثلث الثلثين ينقسم بالسويّة وثلث التركة بين أقرباء أم الميّت أوّلا أثلاثا ، فالثلث لأقرباء أمّ الام سويّة ، والثلثان لأقرباء أبيها كذلك » . وخالف البرزهي في المقام الثاني فقط ، فقال : « انّ ثلث التركة ينقسم بين أقرباء أم الميّت أوّلا أثلاثا ، فالثلث لأقرباء أمّ الام والثلثان لأقرباء أبيها ، ولكن ينقسم ذلك الثلثان أيضا أثلاثا » فهو في ذلك مخالف للمصري أيضا . والأقوى عندي في المقام الأوّل هو القول المشهور ، وفي المقام الثاني انّ الثلث ينقسم أوّلا بين أقرباء أم الميت أثلاثا كما ذكره المصري والبرزهي ، والثلثان اللذان لأقرباء أبيها ينقسم أيضا أثلاثا كما ذكره البرزهي ، وكذا في الثلث الذي لأقرباء أمّها . فالمسألة عندنا من سبعة وعشرين . والوجه فيما ذكرنا مذكور في كتبنا الاستدلالية . قوله : من لاحظ الأمومة إلى آخره فالأوّل - أي : من لاحظ الأمومة في جميع أجداد الام - الشيخ ؛ فانّه قال باقتسام الجميع سوية ؛ لأنّ جميع أجداد الام يتقربون إلى الميّت بواسطة أم ، فلاحظ أمّ الميّت . والثاني البرزهي ؛ فانّه اعتبر الأصل أي : أم الأجداد أو أباهم دون أم الميت ، فانّه قال بقسمة الأجداد الأربعة للام أثلاثا ، فلجدّي أمّه لأبيها الثلثان ؛ لأنّ الأصل أب ، ويقتسمون بالتفاوت ، ولجدّي أمه لامّها الثلث ، ويقتسمون سوية ؛ لأنّ الأصل أم . والثالث : المصري ، فانّه قال بقسمة الأجداد الأربعة للام أثلاثا ، فاعتبر أب الأجداد وأمّهم ، ثم قال بقسمة كلّ من قرابتي الأب والام بالسوية ، ومن هذه الجهة اعتبر أم الميت ،