كتاب الميراث
قوله : استحقاق انسان إلى آخره .
لو قلنا بصدق الانسان على الميّت أيضا لم يرد نقض . وأمّا ان خصصناه بالحي كما هو الظاهر ، لانتقض التعريف بما يستحقّه المفقود الذي لا يعلم حياته ولا موته ، وما يستحقّه الغريق والمهدوم عليه ، وقد يرد النقض بالحمل أيضا . ويمكن دفعه : بأنّ الحمل لا يستحق شيئا الّا بعد انفصاله حيّا ، وأمّا قبله فالمال متربّص به ، ولو عمّ الانسان بأن يقال حقيقة أو حكما لا ندفع الجميع .
وكذا يلزم تعميم الموت بالحقيقي والحكمي ، والّا لانتقض بالمرتد الفطري ، وان لم يقتل . والمراد بالسبب : هو السبب العرفي في هذا المقام ، دون مطلق السبب . والمراد بالشيء : أعمّ من الحقوق المالية وغيرها ، فيدخل فيه الشفعة والقصاص ونحوهما . ويخرج بقيد النسب والسبب ، الوصيّة لذوي الأنساب والأسباب . وبالقيد الأخير : الوقف المرتّب على طائفة ، ثمّ على أولادهم ، وهكذا ؛ فانّه يصدق في المرتبة الثانية أنّه استحقاق انسان شيئا بموت آخر بنسب أو سبب ، الّا أنه ليس الاستحقاق بأصل الشرع ، بل بسبب عروض الوقف كذلك حتّى أنه لو وقف مرتّبا على طائفة ، ثم على جيرانهم - مثلا - لانتقل إليهم ، فالاستحقاق هنا ليس بسبب النسب والسبب ، ولذا اكتفى جمع بأحد هذين القيدين .
قوله : فهو بمعناه .
فيه : انّ التفرقة بين الفريضة والإرث انّما هو من وجهين : أحدهما : باعتبار التقدير وعدمه . وثانيهما : باعتبار الاشتمال للحقوق المالية وغيرها والاختصاص بالمالية ، فانّ