تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
أخذ نصف المثل أو القيمة ان وجده تالفا انّما هو إذا كان الزوج قد دفع المهر إليها قبل الطلاق ، والّا فلا وجه له ، بل ينعكس الأمر أي : تأخذ الزوجة نصف المثل أو القيمة عن الزوج ، وكأنه أهمل التفصيل اتّكالا على الظهور .

المسألة الرابعة

قوله : أو يشترط عليها . الظاهر كما قيل أنّ هذا الشرط ليس من مقتضى النكاح ، ولا فرق بينه وبين ما جعله خارجا عنه ، إلّا أن يقال في توجيهه : إن المراد بمقتضى عقد النكاح أعمّ من أن يكون عقد النكاح موجبا له كالشرطين الأوّلين ، أو لم يكن موجبا له ، بل كان حكما لازما من أحكام النكاح مختصّا به ، فانّ من أحكام النكاح جواز الزيادة إلى الأربع ، وهذا الحكم لازم له غير منفك عنه ، بخلاف تأجيل المهر أو تعجيله ؛ فانّ شيئا منهما ليس لازما للنكاح ولا حكما من أحكامه ، ولا مختصا به ، لوجود التأجيل والتعجيل في غيره أيضا . وحاصل الفرق : أنّ الأوّل ممّا جعله الشارع من أحكامه ومن لوازمه ، دون الثاني ، فانّ الناكح إنّما أتى به فيه .

المسألة الخامسة

قوله : كان لها نصف اجرة . فانّه ليس المسمّى حينئذ باطلا حتى يرجع بمهر المثل ، بل بمنزلة التالف في يد الزوج ، فيرجع عليه بقيمته . قوله : لعدم امكان تعليمها إلى آخره . إذ التنصيف وغيره من النسب من شأن المحسوسات الجسمية ، فلا يتّصف به الصنائع ، نعم يتصف الصنائع بالشدة والضعف والأحسنية وضدها ، وهذه من الكيفيات ، فلا ينتقص بها الصنعة ، ولا يزيد حتّى يصدق عليها بسببها النصف وغيره ، نعم لا يبعد أن يقال : إذا أصدق تعليم صنعتين كان اجرتهما متساويتين يجب عليه تعليم وأحد منهما بعد الطلاق قبل الدخول .

المسألة السادسة