فلا يرجع إلى خمسمائة درهم ، بل الظاهر أنّ الرجوع حينئذ إلى مهر المثل إذ لم يسم مهر حينئذ في العقد أصلا .
قوله : فيعتبر تقديره إلى آخره .
الظاهر أنّه تفريع على قول المصنّف : « ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا » ، فانّه قد ظهر من فحوى كلام المصنّف سابقا حيث قال : « ويكفي فيه المشاهدة عن اعتباره » أنّ ما يجوز جعله مهرا يلزم فيه إما المشاهدة أو الاعتبار . والمشاهدة غير ممكنة هنا ، وكذا الاعتبار المتعارف من الكيل والوزن والعدّ ، فكانّه قيل : إذا جاز جعله مهرا فبم يكون اعتبار تقديره ؛ فقال الشارح : « فيعتبر » إلى آخره .
قوله : والمرجع إلى آخره .
أي : المرجع في القدر الذي يصدق عليها بسبب هذا القدر من القرآن أنّها مستقلّة في التلاوة استقلالا معتبرا في الأحكام أي : يصدق مع تعليمه تعليم شيء من القرآن إلى العرف أي : العرف يعيّن هذا القدر من القرآن . وليس كلّ قدر بحيث يصدق عليها بسبب استقلالها بتلاوته أنها مستقلّة في تلاوة القرآن .
وفائدة ذلك انّما تظهر فيما يذكره عقيب ذلك ؛ فإنه إذا علّمها شيئا من القرآن ، ثمّ نسيته قبل تعليم ما بعده يبرأ ذمّته من تعليم ما نسيت ؛ لصدق التعليم عليها ، فحينئذ لا بدّ في براءة الذمّة عمّا نسيت صدق التعليم العرفي للقرآن عليه .
مسائل عشر
المسألة الأولى
قوله : فان تعقّبه .
هذا تفريع على قوله « الصداق يملك بأجمعه » ؛ فانّه لو لم تملك الزوجة الصداق بأجمعه بالعقد لكان الزوج شريكا لها قبل الدخول ، وليس يملكه حين الطلاق قبل الدخول ، بل كان سابقا عليه ، فتملكه النصف متفرّع على تملّكه للجميع بالعقد .
قوله : وان وجده تالفا .