تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
قوله : بمعنى أن الباعث على الإجازة ليس هو الإرث . يمكن أن يكون المراد بالإجازة : هو التلفّظ بلفظ « أجزت » وأن يكون المراد : الإجازة الحقيقية . أي : مدلول لفظ « أجزت » فعلى الأول يكون المعنى : أن يحلف على أنّه ليس الباعث على التلفظ بهذا اللفظ محض الإرث من غير أن يقصد مدلوله ، ويريد معناه الحقيقي ، بل أراد مدلوله وقصده وأنشأ حصول الإذن في النكاح سواء كان المقصود بالذات من هذه الإجازة : النكاح ، وكان الإرث تبعيّا قسريا ، أو كان المقصود بالذات منها حصول الإرث ، وعلى الثاني يكون المعنى أن يحلف على أنّ الباعث على إيجاد الإجازة الحقيقية ليس هو الإرث ، بل المقصود بالذات ، والباعث عليها هو الرضا بالتزويج وإن لزمه الإرث قسرا . وعلى هذا يجب أن لا يكون مقصوده الأصلي هو الإرث ، سواء كان مقصودا تبعا أو لم يكن مقصودا أصلا ، والمناسب لقوله : « بل لو كان حيّا لرضي بتزويجه » هذا المعنى الثاني . قوله : وزوّج الآخر الفضولي . أي : الصغير الآخر ، لا الطرف الآخر بقرينة قوله : « بعد بلوغه » . قوله : واحلف بعد بلوغه كذلك . أي : على عدم سببيّة الإرث في الإجازة . قوله : للزوم العقد هنا من الطرف الآخر . أي : لزومه في نفسه وابتداء . وهذا أقرب إلى الثبوت مما لم يكن لازما أوّلا ولزم بالإجازة ، فلا يرد : أنّ في الأوّل أيضا كان الطرف الآخر لازما بسبب الإجازة . قوله : من حيث توقّف الإرث على اليمين . هذا بيان لكون الحكم على خلاف الأصل . يعني : أنّ ذلك من حيث توقّف الإرث على اليمين ، وهو أمر على خلاف الأصل ؛ لأنّ تعلّق اليمين أمر شرعي توقيفي والأصل عدم تعلّقها . ومن حيث ظهور التهمة في الإجازة ؛ فإنّها في محلّ التهمة ، فالأصل عدم قبولها ؛ لأصالة عدم تحقّق الإجازة ، فيكون التوريث مخالفا للأصل على [ كل ] حال . أمّا مع اليمين ، فلأصالة عدم تعلّقها . وأمّا بدونها ؛ فلأصالة عدم تحقق الإجازة . وقوله :