اعترافها لا يؤثّر في ثبوت زوجيّة الأوّل التي هي سبب التوارث أصلا . وما يؤثر فيه من عدم تسلّطها على مطالبة المهر من الثاني ونحوه ليس سببا للتوارث .
قوله : وهو غير مناف .
أي : وتوريث الزوج الثاني غير مناف لنفوذ ذلك الإقرار ، أو نفوذ الإقرار في حقّ نفسها غير مناف لشيء من حقوق الزوج الثاني حتّى يمنع ذلك من نفوذه . والحق عدم توريث الزوج الأوّل ؛ إذ الثابت من الشرع توريث الزوج ، ولم يثبت زوجيّته بمجرّد تصديقها .
المسألة الثالثة
قوله : لو ادّعى زوجيّة امرأة .
اعلم أن المسائل المهمّة الواقعة في تنازع الزوجين ثمان ؛ لأنّه إمّا يدّعي رجل بلا مانع زوجيّة امرأة بلا مانع ، أو بالعكس . فهاتان مسألتان ذكر المصنف إحداهما سابقا بقوله : « لو ادّعى زوجية امرأة فصدّقته » إلى آخره .
وأهمل ذكر الثانية ؛ لوضوح حكمها بالمقايسة إلى ما ذكر . أو يدّعى رجل بلا مانع زوجيّة امرأة لها مانع كالزوجية ، أو بالعكس أي : تدّعي امرأة مزوّجة زوجية رجل آخر ، فهاتان أيضا مسألتان ، ويظهر بعض أحكامهما ممّا ذكره الشارح بقوله : « وإن رجعت إلى الاعتراف بعد تزويجها » .
أو يدّعي رجل له زوجة زوجيّة أختها أو بالعكس أي : تدّعي امرأة خالية عن المانع زوجيّة رجل له مانع من تزويجها كأن تدّعي امرأة زوجية رجل مزوّج بأختها . وهاتان المسألتان غير مذكورتين في الكتاب .
وفي جميع هذه المسائل الستّ يكون الدعوى واحدة ، وكلّ من المدّعي والمنكر واحدا . وقد يتعدّد الدعوى والمدّعي والمنكر بحيث لا يمكن جمع الدعويين ، والعمل بمقتضاهما ، وهو أيضا مسألتان .
إحداهما : أن تدّعي امرأة زوجيّة رجل ، ورجل آخر زوجيتها ، فالمرأة مدّعية بالنسبة إلى الرجل الأوّل ، ومنكرة بالنسبة إلى الرجل الثاني .