تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
قوله : فإن أقامت بيّنة . أي : إن أقامت بيّنة ولم يقمها الرجل . قوله : فالعقد على الأخت . أي : أخت الأخت المدّعية . قوله : ويشكل أيضا . كما كان يشكل تقديم قوله بالحلف . وقوله : « مع معارضة » متعلّق بقوله : « ويشكل » أي : يشكل في صورة معارضة دخوله بالمدّعية . وقوله : « لما سيأتي » تعليل للإشكال أي : قوله : « مرجح » بصيغة المفعول أي : لأجل ما سيأتي من أنّ الدخول مرجّح على البيّنة أي : بيّنة المدّعي . ويمكن أن يقرأ بصيغة الفاعل . والمعنى : أنّ الدخول مرجّح على تقدير البيّنة . وقوله : « مع ذلك » تعليل آخر للإشكال أي : ومع ما ذكر ، فالرجل مكذب بفعله الذي هو الدخول بها لبيّنته ، لأنّ فعله يدلّ على تزويجه إيّاها . قوله : إلّا أن يقال . أي : في دفع الإشكال أنّ ذلك أي : كون الدخول مرجّحا على البيّنة هنا أمر على خلاف الأصل ؛ لأن الأصل عدم التزويج ، والتعليل الآخر ضعيف ؛ لمنع كون الدخول تكذيبا للدعوى ، بل هو أعمّ منه ؛ لجواز كونه شبهة ، أو زنا ، فلا يستدعي كون المدّعية زوجة وعدم كون الأخت الأخرى زوجة ، وعلى هذا فيقتصر في ترجيح الظاهر على الأصل على مورد النص الذي هو صورة تعارض البيّنتين . قوله : ولا يخفى منافرة لفظ الآخر لذلك . أي : لإرادة ذي البيّنة من الآخر ؛ لأنّ الآخر انّما يطلق على الطرف المقابل للمذكور ، والمذكور هنا من حكم له ، وهو نفس ذي البيّنة . وقد يوجّه : بأنّه يمكن أن يقال : إنّ الظرف متعلّق باليمين ، لا بالتوجّه ولا يكون من يتوجه إليه اليمين مذكورا ، بل يعلم بالقرينة . والمراد : أنّه يتوجّه اليمين ، [ على من ] هو غير مذكور ، وهو ذو البيّنة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 776 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى