قوله : فإن أقامت بيّنة .
أي : إن أقامت بيّنة ولم يقمها الرجل .
قوله : فالعقد على الأخت .
أي : أخت الأخت المدّعية .
قوله : ويشكل أيضا .
كما كان يشكل تقديم قوله بالحلف . وقوله : « مع معارضة » متعلّق بقوله : « ويشكل » أي : يشكل في صورة معارضة دخوله بالمدّعية . وقوله : « لما سيأتي » تعليل للإشكال أي :
قوله : « مرجح » بصيغة المفعول أي : لأجل ما سيأتي من أنّ الدخول مرجّح على البيّنة أي :
بيّنة المدّعي .
ويمكن أن يقرأ بصيغة الفاعل . والمعنى : أنّ الدخول مرجّح على تقدير البيّنة . وقوله :
« مع ذلك » تعليل آخر للإشكال أي : ومع ما ذكر ، فالرجل مكذب بفعله الذي هو الدخول بها لبيّنته ، لأنّ فعله يدلّ على تزويجه إيّاها .
قوله : إلّا أن يقال .
أي : في دفع الإشكال أنّ ذلك أي : كون الدخول مرجّحا على البيّنة هنا أمر على خلاف الأصل ؛ لأن الأصل عدم التزويج ، والتعليل الآخر ضعيف ؛ لمنع كون الدخول تكذيبا للدعوى ، بل هو أعمّ منه ؛ لجواز كونه شبهة ، أو زنا ، فلا يستدعي كون المدّعية زوجة وعدم كون الأخت الأخرى زوجة ، وعلى هذا فيقتصر في ترجيح الظاهر على الأصل على مورد النص الذي هو صورة تعارض البيّنتين .
قوله : ولا يخفى منافرة لفظ الآخر لذلك .
أي : لإرادة ذي البيّنة من الآخر ؛ لأنّ الآخر انّما يطلق على الطرف المقابل للمذكور ، والمذكور هنا من حكم له ، وهو نفس ذي البيّنة .
وقد يوجّه : بأنّه يمكن أن يقال : إنّ الظرف متعلّق باليمين ، لا بالتوجّه ولا يكون من يتوجه إليه اليمين مذكورا ، بل يعلم بالقرينة . والمراد : أنّه يتوجّه اليمين ، [ على من ] هو غير مذكور ، وهو ذو البيّنة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 776
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٧٦