اعتراف الزوجين ، وقد اعترف أحدهما ، ونفى الآخر ، فتحقّق أحد شطريه ، وعلى هذا يكون المراد بفي الجملة جزء من مقتضيها . أو المراد به : حقّ تعلّق باعتبار دعوى الزوجية من سماع دعواه ، ولزوم جوابه عليها والحكم بمقتضى الجواب .
قوله : وكون تزويجها .
أي : تزويج المرأة بزوج آخر قبل الحلف يمنع من نفوذ إقرارها في حقّ الزوج الأوّل ، لو اعترفت به أي : بادّعاء الزوجية أي بالتزويج الأوّل .
قوله : ومن عدم ثبوته .
عطف على قوله : « من تعلق » ، وهما متعلّقان بالنظر أي النظر الحاصل من تعلّق حق الزوجية ، فليس لها التزويج ، ومن عدم ثبوت حق الزوجية ، أو عدم ثبوت التزويج الأوّل ، فلها التزويج ، وهذا هو الأقوى .
قوله : ثمّ إن استمرت الزوجة .
أي : بعد تزويجها بغيره أو مطلقا ، فالحكم واضح ، وهو أنّه لا تسلّط له عليها إلّا اليمين .
قوله : لم يسمع بالنسبة إلى حقوق الزوجية .
أي : بالنسبة إلى حقوق الزوج الثاني الثابتة على الزوجة بالتزويج الثاني ، فلا تخرج عن بيته بغير إذنه ، وللزوج الثاني مجامعتها ، وأمرها ، ونهيها بما للأزواج على الزوجات .
قوله : وفي سماعه إلى آخره .
أي : في سماع اعترافها . وقوله : « في حقوقها » [ أي ] على الثاني من المهر والنفقة والقسم قوّة ؛ إذ لا مانع من السماع والقبول ، فيحكم بعدم استحقاقها المهر والمسمّى والنفقة والقسم من الزوج الثاني .
قوله : فإن ادّعت .
أي : إن ادّعت بعد رجوعها عن إنكار زوجية الأوّل ، واعترافها بزوجيته ، أنها كانت عالمة متذكرة بالعقد للزوج الأوّل حال دخول الثاني بها ، فلا مهر لها على الزوج الثاني على الظاهر ، وإن لم يكن كذلك واقعا لو كانت كاذبة في تلك الدعوى وإنّما قال حال دخول الثاني ، لا حال العقد له ؛ إذ لو علمت حال العقد ونسيت حال الدخول لم تكن بغيا ،
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 771
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٧١