قوله : ويشكل تقديم قوله .
يعني : أنّ مقتضى قول المصنّف حلف الرجل تقديم قوله مع حلفه مطلقا ، سواء دخل بهذه الأخت المدّعية قبل هذه الدعوى أم لا .
وهذا مشكل ؛ لأنّه ورد في النص أنّ دخوله بها مرجّح للمدّعية فيما سيأتي من تعارض البيّنتين حيث إنّه دلّ على ترجيح بيّنتها ، فإذا كان مرجّحا لبيّنتها يكون مرجّحا لها ، ويلزمه تقديم قولها ، وهي رواية الزهري في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البيّنة أنّه تزوجها بوليّ وشهود ولم يوقتا وقتا ، فكتب عليه السّلام : أنّ البيّنة بيّنة الزوج ؛ ولا تقبل بيّنة المرأة ؛ لأنّ الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد هذا النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بيّنتها ، إلّا بوقت قبل وقتها ، أو بدخول بها . « 1 »
قوله : ويمكن أن يقال .
دفع هذا الإشكال المذكور : يعني : أن هنا أي : فيما نحن فيه مع الدخول بالمدعية تعارض الأصل والظاهر ؛ لأنّ الأصل عدم زوجيّة المدعية للرجل ، والظاهر من الدخول تحقّق الزوجيّة ، إذ الظاهر أن لا يكون زنا ؛ لأنّ الظاهر من حال المسلم عدم فعله المعصية ، وظهور أفعال المسلمين على الصحّة ، ولا شبهة لأنّها فرد نادر ، والمشكوك فيه يلحق بالأعم الأغلب ، فيرجّح الأصل على الظاهر ، كما هو الحق والقاعدة ، إلّا إذا ضمّ مع الظاهر شيء آخر يرجحه على الأصل من نصّ أو إجماع ، وهنا ليس كذلك .
و [ قوله : ] خلافه أي : خلاف ترجيح الأصل على الظاهر فيما ارتكب فيه خلافه أي :
فيما سيأتي ، حيث إنّ مقتضى تعارض البينتين تساقطهما ، والعمل بمقتضى أصالة عدم الزوجية ، وخولف فيه فقدّم قولها بالبيّنة والدخول ؛ لظهوره في الزوجيّة إنّما خرج عن تحت قاعدة ترجيح الأصل بالنص ، وهو منفي هنا ؛ لأنّ النص ورد في تعارض البينتين ، فيمكن اختصاص ترجيح الظاهر على الأصل بصورة تعارض البينتين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 20 / 299 .