حسن . ولكن الرواية بعد « الرجل يوصى إليه » ذكر وكيل المرأة في المال أيضا ، وهو أيضا ليس ولي النكاح قطعا . وتخصيصه بالوكيل في النكاح أيضا ليس بأولى من ارتكاب تجوّز في الذي بيده عقدة النكاح ، أو تقييد في الرجل الوصي بكونه جدّا أو حاكما .
قوله : ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى آخره .
عطف على قوله : « ولرواية أبي بصير » . أي : ولانّ الحاجة قد تدعو إلى نكاح الولي للصغير ؛ لتعذّر تحصيل كفوه كلّما يراد النكاح أو يراد تحصيل الكفؤ ، فلو لم يزوّج حينئذ يمكن أن يبقى بلا كفو ، فيحمل ( كذا ) بتزويجه . وقوله : « حيث يراد » إمّا ظرف للتعذّر أو لتحصيل الكفؤ .
قوله : خصوصا مع التصريح بالولاية فيه .
أي : مع تصريح الموصي بولاية الوصي في النكاح . وهذا متعلّق بقوله : « وهو حسن » يعني الجواز مع التنصيص أو مطلقا حسن ، فله الولاية المذكورة خصوصا مع التنصيص حيث إنّه يجري فيه جميع هذه الأدلّة مع الزيادة ، وهو ما ذكروه من أنّ الوصية بالنكاح كالوصية في المال ، فإذا نفذت فيه تنفذ فيه أيضا ، ومن أنّ بعد التنصيص تنتقل الولاية من الموصي إلى الوصي ، فلا تنقطع الولاية حتّى يحتاج عودها إلى دليل .
مسائل
المسألة الأولى
قوله : فيجوز إخلاؤه عنه .
الضمير في قوله : « عدمه » وفي « فيه » للصداق ، دون الذكر .
قوله : فاشتراط الخيار فيه إلى آخره .
تفريع على جواز الإخلاء واشتراط العدم ، يعني : إذا جاز العقد بدون الصداق ، فلا يكون الصداق من لوازمه ، ولا من جزء حقيقته فلا يكون شرط الخيار منافيا لمقتضى العقد ، إذ المنافي له ما كان إمّا مخالفا لذاته أو للوازمه . وهذا ليس شيئا منهما ، وإذا لم يكن منافيا لمقتضى العقد ، فلا يكون مخصّصا من عموم « المؤمنون عند شروطهم » ؛ إذ لم يخرج