تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
من عمومه إلّا أربعة إجماعا : الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، أو المحلّل للحرام ، والمحرّم للحلال ، أو المؤدّي إلى جهالة أحد العوضين ، أو المنافي لمقتضى العقد . وعدم كون شرط هذا الخيار من الثلاثة الأول ظاهر . فلو توهّم عدم الجواز لكان للأخير ؛ وإذ عرفت أنّه ليس منه أيضا ، فيكون باقيا تحت العموم . قوله : ولا يجوز اشتراطه في العقد . بمعنى ؛ أن يشترط خيار فسخه لعقد النكاح . قوله : لأنّه ملحق بضروب العبادات . وذلك ؛ لوقوع الأمر به : فقال سبحانه وتعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « تناكحوا تناسلوا » « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « النكاح سنّتي » « 3 » ثمّ إذا كان من العبادات لم يقبل الشرط ؛ للإجماع . قوله : بأنّ الواقع شيء واحد . وذلك ؛ لأنّ ذكر الثاني يجعل الأوّل مشروطا ومقيّدا . قوله : ركنان بمثابة الثمن والمثمن . الظاهر أنّ قوله : « بمثابة الثمن والمثمن » وصف احترازي لقوله : « ركنان » أي : الزوجان الركنان اللذان بمثابة الثمن والمثمن ، لا الركنان اللذان بمنزلة البائع والمشتري ؛ لأنّ كما أنّ البيع الذي هو مبدأ الاشتقاق يتعلّق بالثمن والمثمن ، دون البائع والمشتري كذا التزويج يتعلّق بالزوج والزوجة . وعلى هذا فكما لا بدّ من تسمية الثمن والمثمن بالاسم ، أو الإشارة ، أو الوصف الرافع للجهالة ؛ للإجماع ، ولتعيين متعلّق المبدأ فكذا في الزوجين في النكاح . قوله : ولأن البيع يرد على المال . توجيه هذا الفرق : أنّ البيع لما كان واردا على المال ؛ لأنّه المبيع ، وهو قابل للنقل من شخص [ إلى ] آخر ، فيمكن تصحيحه بالبيع للوكيل بقول البائع : بعتك ؛ إذ يمكن أن ينتقل
هامش
( 1 ) - النور : 32 . ( 2 ) - عوالي اللئالي : 2 / 125 . ( 3 ) - المسالك : 1 / 430 ، وعوالي اللئالي : 2 / 261 .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 765 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى