وثانيهما : أنّ في الأمة وجهين في تحريمها دون الإنفاق ؛ لأنه واجب البتة كالزوجة إذا لم يطلقها . ويقوى الإشكال في انفاقها في صورة العتق كأن يشكل في الزوجة حين الطلاق ، والإشكال هنا أقوى ؛ لخروجه من موضع النص . فعلى الأوّل تكون قوّة الإشكال هنا بالنسبة إلى اشكال الإنفاق من حيث الإفضاء قبل العتق . وعلى الثاني تكون بالنسبة إلى إشكال الإنفاق على الزوجة بعد الطلاق .
قوله : في الجميع .
أي : في الزوجة ، والأجنبية ، وقبل التسع وبعدها ، وبالوطء وغيره .
قوله : ليلا .
لا يخفى أن الليل كان داخلا في معنى طرق ، لأنّ الطروق هو الإتيان بالليل ، فانسلخ هنا عن جزء معناه مجازا .
قوله : وقيّده .
أي : قيّد الكراهة ، أو السفر ، أو الطروق .
قوله : وقد ورد بهما القرآن .
أي : بالتزويج والنكاح . أي : ورد فيه استعمالهما في العقد ، فيكونان حقيقتين فيه ؛ لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة وإن كانا حقيقتين ينعقد بهما النكاح ؛ لانعقاده بكلّ ما كان حقيقة فيه .
قوله : لكونه حقيقة في المنقطع .
أي : لأنّه إذا استعمل في المنقطع يكون حقيقة بالاتفاق . والمراد : أنّه حقيقة باعتبار الأمر الكلّي الذي يكون المنقطع فردا منه ، فليس المراد ؛ أنّه حقيقة في المنقطع من حيث الخصوصية حتّى ينافيه قوله : « فيكون حقيقة في القدر المشترك » .
والمستتر في « توقف » ، للمنقطع . والضمير في قوله : « معه » للأخير أي : وإن توقّف المنقطع مع هذا اللفظ على الأجل أيضا .
ويحتمل كون المستتر للأخير ، والضمير لكونه حقيقة أي : وإن توقّف صحة الأخير في المنقطع ، مع كونه حقيقة فيه على ذكر الأجل .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 754
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٥٤