تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
قوله : والأخبار خالية عنه . هذا أيضا من تتمّة الدليل على التحريم ؛ أي : مقتضى الدليل الأوّل ذلك والأخبار الواردة في العزل الدالّة كلّها على جوازه خالية عن عزل المرأة ، فيبقى الدليل الاوّل بلا معارض . قوله : ومثله القول في دية النطفة . أي : مثل العزل منها . فإن قلنا بكراهته تكون الدية مستحبّة ، وان قلنا بحرمته [ فهي واجبة ] « 1 » فالمماثلة في مجرّد اللزوم وعدمه ، وإن كان في المشبّه به في الترك ، وفي المشبّه في الفعل . أو مثل التحريم القول في دية النطفة في أنه يرد فيها أنّها هل تجب ، لو قلنا بوجوبها في عزل الرجل . قوله : ففي سقوطها وجهان . أحدهما : السقوط مطلقا . والثاني : السقوط مع العود بالتطليق أو التعذّر ، ولمّا كان قيد الوجه الثاني مجملا بينه بقوله : « فإن طلقها الثاني » . وليس المراد بالوجهين : السقوط المطلق وعدمه كذلك حتّى يكون قوله : « فإن طلّقها » من تتمّة الأوّل ، لأنّ الوجه الثاني حينئذ يكون مغنيا مما ذكره : « مع احتمال وجوبها على المفضي مطلقا » . قوله : وفي الأمة الوجهان . هذه العبارة تحتمل وجهين : أحدهما : أنّ في الأمة من جهة ثبوت التحريم والإنفاق من حيث الإفضاء وجهين : ثبوت الحكم بالتحريم والإنفاق من حيث الإفضاء ، وإن وجب من حيث إنّها أمته [ أيضا ] ، وعدمه وهي أولى بالتحريم والإنفاق من الأجنبية ؛ لكونها أقرب إلى موضع النص الذي هو الزوجة من الأجنبية ، فالتحريم فيها أولى . والمراد بقوله : « ويقوى الإشكال في الإنفاق » قوّته بالنسبة إلى الإشكال في الإنفاق من حيث الإفضاء قبل العتق ، وهو لا ينافي في عدم الإشكال في الإنفاق من حيث إنّها مملوكته .
هامش
( 1 ) - في الأصل : مستحبّة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 753 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى