تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
بكسر « الدال » المهملة ، وفتح « الميم » جمع دمنة « بكسر الدال ، وسكون الميم » . هي : ما يلبّده الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها في مراتعها ، فربما ينبت فيها السنبل الحسن النضير . قوله : وكل إلى ذلك . أي : إلى ذلك المال والجمال . وهو كناية عن عدم توفيق اللّه سبحانه إيّاه بالتمتع من جمالها ، والانتفاع بمالها ، فلا يحسنها في نظره . قوله : رزقه اللّه الجمال . أي : يجعلها في نظره حسنة جميلة ، فيتمتّع منها على نحو تمتعه من الجميلة ، أو يبدّل وجهها جميلا ، أو المعنى : أنّه إذا كان طالبا لذات مال وجمال وكله إلى طلبه ، ولأجل ذلك يتفق اختياره على من لا جمال له ولا مال ، وإذا كان طالبا لذات دين يتّفق اختياره على الجميلة الملية . قوله : والدعاء بعدهما بالخيرة . ضمير التثنية للركعتين ، « والدعاء » عطف بيان للاستخارة ؛ لأنّه مضمّن لها ، ولذا اكتفى في الرواية بالركعتين والدعاء من غير ذكر الاستخارة . ويحتمل أن يكون الضمير للصلاة والاستخارة ، ويكون مراده من الاستخارة نحو قوله : اللهم إني أستخيرك في عافية . ويكون مستنده في الاستخارة العمومات الواردة فيها ، لا خصوص الرواية الواردة في النكاح . قوله : بضم « الخاء » . احترز به عن الخطبة - بالكسر - وهي التماس قبول المرأة التزويج ؛ فإنّها ليست من المستحبّات ، بل من المقدمات التي لا بدّ منها . قوله : وأقلّها الحمد لله . أي : في خطبة النكاح ، لتصريح مولانا سيد الساجدين عليه السّلام . قوله : لأنّ الله تعالى جعل الليل سكنا . السكن : ما يسكن إليه ، أي : يرجع إليه في السكون والاطمينان . والمراد : أنّ الليل لما كان سكنا ، والنساء أيضا كذلك ، فاقتضت المناسبة أن يكون تزويجهنّ في الليل ، أو أنّه