قوله : ولا فرق في ذلك .
أي : [ في ] إنّ له الدفع بالاشهاد بين أن يكون طالب الحق الذي يريد الدافع الإشهاد عليه ، من يكون له على الحق الذي يطلبه بيّنه وبين غيره أي : من لا يكون له بيّنة .
والتصريح بعدم الفرق ؛ لأجل دفع توهّم أنّه إذا لم تكن للطالب بيّنة على كون حقّه عند الدافع ، فلا يمكنه الإثبات لو أنكر بعد الأخذ ، وليس له شاهد ، فلا يضر عدم الاشهاد للدافع أيضا . و « لما ذكرناه » إشارة إلى الاقتصار على اليمين .
قوله : في الوديعة .
الوديعة هنا بمعنى : الإيداع .
قوله : لا يفيد ضمانه .
فلا يفيد الاشهاد عليه كثير فائدة ؛ إذ لو أراد الإنكار على الاشهاد يدّعي الرد ، فلا يتوجّه عليه إلّا اليمين كما أنّه مع الاشهاد كذلك .
قوله : فيما لو كانت الوكالة إلى آخره
يعني : أنّه إذا شرط في عقد لازم أن يوكّل أحدهما الآخر في أمر مضى وقته حين النزاع كأن يشترط أن يوكّله في بيع دار له - مثلا - في هذا الشهر ، فتنازعا بعد انقضاء الشهر فقال الموكّل : وكلتك بعد العقد وحصل الشرط وأنت ما بعت الدار وأهملت في العمل بمقتضى التوكيل [ وقال الوكيل ] ما وكلتني ، فلم يحصل الشرط فالعقد متزلزل ولي الفسخ . وفائدة تقييد الأمر بما لا يتلافى حين النزاع ، الاحتراز عمّا لو اشترطا التوكيل في بيع الدار - مثلا - مطلقا فان حين النزاع وإنكار الوكيل يكون للموكّل أن يقول : وكلتك الآن فحصل الشرط .
قوله : فإنّ اليمين سبيل .
هذه العبارة تحتمل معنيين :
أحدهما : أنّ السبيل المنفي في الآية على المحسنين مخصوص قطعا ، والعام المخصّص ليس بحجّة . وحينئذ يرد عليه ما أورده الشارح في الحاشية من أنّ التخصيص في بعض الأفراد لا ينفي الحجيّة في الباقي عند المحققين .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 707
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٠٧