تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
قوله : لأنّ العقود . هذا تعليل لما يستفاد التزاما من قوله : « وإن كان في معنى التعليق » وهو أنّ التعليق لا يصحّ مع كونه مفيدا لما يفيد المنجّز المشروط . قوله : وإن أفاد فائدتها . أي : أفاده هو بدونها فائدة العقود المتلقاة . قوله : واحد منهما . أي : من الموكّل والوكيل ، فلو مات الموكل لم يجز للوكيل التصرّف ، ولو مات الوكيل لم ينتقل الوكالة إلى ورثته . قوله : من التوكيل فيه . توجيهه : أنّ الوكالة لما كانت من العقود الجائزة ، فلا يفيد التوكيل في وقت ثبوت الوكالة بعده إلى زمان معيّن أو إلى زمان العزل ، بل يستفاد وكالة الوكيل في كلّ زمان من استصحاب رضاه ، فالوكالة في كل آن ناشئة ومسبّبة من رضاه المستصحب ، لا من التوكيل الأوّل ، وإن كان هو أيضا كجزء السبب ، فكان الموكّل في كلّ آن منشئ التوكيل ، فمنعه من مباشرة الفعل يمنع من هذا التوكيل ، لا من التوكيل الواقع قبل الحجر . قوله : كوكيل الوكيل . لمّا كان الوكيل بحيث لم يمكن فيه اشتراط العدالة ؛ لأنّ الموكّل إن وكّله صار وكيلا عادلا كان أم لا ، وإن قال : أنت وكيلي بشرط عدالتك بطلت الوكالة ، فأراد بيان ما يمكن فيه اشتراط العدالة فمثل بوكيل الوكيل . والمراد اذن الموكّل لوكيله توكيل عدل ، ووكيل الولي حيث إنّه يشترط فيه العدالة شرعا . قوله : يقبل . صفة لقوله : « وديعة » . ذكرها لبيان كونها فردا خفيّا كما تدلّ عليه « إن » الوصلية ، فإنّها بقبول قوله في ردّها أبعد عن الاحتياج إلى الإشهاد من غيرها . قوله : وإن كان صادقا . متعلّق بقوله : « فله دفعها بالإشهاد » . أي : له ذلك لأجل دفع اليمين ، وإن كان صادقا في يمينه لو لم يشهد وحلف .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 706 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى