تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣

كتاب المزارعة

قوله : بفعل أحدهما . « الباء » سببيّة يبيّن بها سبب نسبة الفعل الذي هو الزرع إليهما مع عدم كون الزرع منهما يعني : أنّ نسبته إليهما بسبب فعل أحدهما وطلب الآخر الفعل ، فكأنّ الآخر لذلك الطلب أيضا فاعل كما في المضاربة ؛ فإنّ الضرب في الأرض كان من أحدهما ، ولكن سمّيت مضاربة باعتبار طلب الآخر أيضا . قوله : فإنّها بالذات على الأصول . أي : أصول الزرع والأشجار يعني : أنّ المقصود بالذات فيها وقوع المعاملة عليها ، ويتعلّق السقي بها ، وإن يسقى الأرض ويتصرّف فيها بالتبعيّة . قوله : أو الأعم . عطف على الزراعة . أي : وخرج بالحصّة إجارة الأرض لخصوص الزراعة ، أو للأعم منها ومن البناء وغيره ؛ [ وقوله ] « إذ لا تصحّ » علّة للخروج أي : لا تصحّ الإجارة مطلقا بحصّة من الحاصل . قوله : في العمل مقامه والّا استأجر إلى آخره . أي : وإن لم يقم الوارث مقامه بأن [ كان ] الوارث ممّن لا يصلح للإقامة كالصغير والمجنون والغائب ، استأجر الحاكم أحدا على العمل من مال العامل الميّت ، أو استأجره على شيء ممّا يخرج من حصّة الميّت أي : يؤدي وجه الإجارة من هذا المال إن لم يكن له مال آخر . فقوله : « على ما يخرج » عطف على « من ماله » . ويمكن أن يكون المراد من قوله : « على ما يخرج من حصته » أنّه يستأجره على تمام ذلك بأن يعامل مع أحد بأن