تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
قوله : سواء علم الوارث . فيه ردّ على بعض الشافعية حيث قال : « إنّ مع أهليّة الوارث وعلمه بالوديعة لا يجب الرد إلّا بعد الطلب » . ونفى عنه البأس في التذكرة . واستوجهه في المسالك إلّا أنّه قال : « إنّه لم يتحقّق به قائل منا » . قوله : ولا يبرأ . أي : لا يبرأ عن الضمان . قوله : ونحوه . أي : نحو الترك غير مقفّل ، أو نحو التقفيل ثانيا . قوله : أو يبرئه من الضمان . فعل مضارع من الابراء عطف على قوله : « أو يجدّد له الاستيمان » . ويمكن بعيدا أن يكون مصدرا ويكون عطفا على « ايداعه » والضمير فيه راجعا إلى الغاصب . قوله : بكلّ وجه . متعلّق بقوله : « مدّعيا » أي : وإن كان مدّعيا بجميع وجوه المدّعي بأن يكون قوله مخالفا للأصل والظاهر ، وترك لو ترك الخصومة . وهذه الوجوه الثلاثة هي وجوه المدّعي المذكورة في أوّل كتاب القضاء ، ويمكن أن يكون المراد بقوله : « مدّعيا بكلّ وجه » أي : لا يكون لقوله جهة إنكار كما في بعض المدّعين الذي يتوجّه إليه اليمين لكونه منكرا من جهة . قوله : إذا ادّعى ردّها . أي : قبول قول المستودع إذا كان من ائتمنه وهو المودع حيّا وحاضرا ، وادّعى الرد عليه . أمّا لو ادّعى الرد على غير من أودعه وائتمنه وانتقلت [ منه ] الوديعة إليه كوارث من ائتمنه بعد موته فلا يقبل قوله ، بل هو يكون كغير المستودع من الامناء الشرعيّة . وقد مرّ أنّ الأمين بالأمانة الشرعية لا يقبل قوله ، بل يطلب منه البيّنة ؛ لأصالة عدم الرد . وقوله : « وهو لم يأتمنه » إلى آخره تتمّة للدليل أي الأصل عدم الرد مع عدم وجود
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 680 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى