قوله : سواء علم الوارث .
فيه ردّ على بعض الشافعية حيث قال : « إنّ مع أهليّة الوارث وعلمه بالوديعة لا يجب الرد إلّا بعد الطلب » .
ونفى عنه البأس في التذكرة . واستوجهه في المسالك إلّا أنّه قال : « إنّه لم يتحقّق به قائل منا » .
قوله : ولا يبرأ .
أي : لا يبرأ عن الضمان .
قوله : ونحوه .
أي : نحو الترك غير مقفّل ، أو نحو التقفيل ثانيا .
قوله : أو يبرئه من الضمان .
فعل مضارع من الابراء عطف على قوله : « أو يجدّد له الاستيمان » . ويمكن بعيدا أن يكون مصدرا ويكون عطفا على « ايداعه » والضمير فيه راجعا إلى الغاصب .
قوله : بكلّ وجه .
متعلّق بقوله : « مدّعيا » أي : وإن كان مدّعيا بجميع وجوه المدّعي بأن يكون قوله مخالفا للأصل والظاهر ، وترك لو ترك الخصومة . وهذه الوجوه الثلاثة هي وجوه المدّعي المذكورة في أوّل كتاب القضاء ، ويمكن أن يكون المراد بقوله : « مدّعيا بكلّ وجه » أي :
لا يكون لقوله جهة إنكار كما في بعض المدّعين الذي يتوجّه إليه اليمين لكونه منكرا من جهة .
قوله : إذا ادّعى ردّها .
أي : قبول قول المستودع إذا كان من ائتمنه وهو المودع حيّا وحاضرا ، وادّعى الرد عليه . أمّا لو ادّعى الرد على غير من أودعه وائتمنه وانتقلت [ منه ] الوديعة إليه كوارث من ائتمنه بعد موته فلا يقبل قوله ، بل هو يكون كغير المستودع من الامناء الشرعيّة .
وقد مرّ أنّ الأمين بالأمانة الشرعية لا يقبل قوله ، بل يطلب منه البيّنة ؛ لأصالة عدم الرد . وقوله : « وهو لم يأتمنه » إلى آخره تتمّة للدليل أي الأصل عدم الرد مع عدم وجود
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 680
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٨٠