تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وقد يتوهّم أنّ الضمير راجع إلى « التعذّر » ومنشأ التوهّم ملاحظة التعليل والغفلة عن قوله : « والودعي بمنزلته » . قوله : إلى التستّر . أي : تستّر الودعي وخفائه في مكان . ومراده : أمّا لا مطلق التستّر ، بل التستّر المنافي لرعاية الوديعة ، فلو أمكن رعايتها مع التستّر كأن كان شيء خفيف يمكن استصحابه ، فلا يدفعه إلى الحاكم . قوله : قبل حلفه ضمن . أي : ضمن المستودع ، ويجب عليه الرد ، ولو تلف بدون تفريطه ؛ لأنّه خرج عن كونه أمينا بالإنكار والجحود للوديعة ، ولأنّه بإنكاره اعترف بأنّ يده عليها ليست بنيابة عن المالك ، فلا يكون أمينه . قوله : لإنكاره الأول إلى آخره . المراد بإنكاره الأوّل : الإنكار المطلق المذكور بقوله : « ولو أنكر الوديعة » وقوله : « كقوله » بيان للتأويل أي : يقول بعد الإنكار المطلق مرادي أنّه ليس لك عندي إلى آخره . فيقبل قوله مع اليمين حينئذ ، ولا يخرج عن الأمانة كما إذا قال أوّلا بهذا القول من غير سبق إنكار مطلق مؤوّل إلى ذلك . قوله : بأنّه ليس مأخذ القبول . يعني : يضعف تقديم قول المالك بأنّ الأمانة ليس مأخذ قبول قول الودعي وسببه هنا حتّى يصير زوالها سببا لعدم القبول ، بل المأخذ للقبول أصالة عدم الزيادة وهي باقية بحالها لا تزول بتفريطه ، قوله : وإلّا فإلى الأهل . يعني : يسلم حصّة من له الأهلية إلى الأهل ، وحصّة الناقص عن الأهلية إلى وارثه . قوله : كما سلف . إشارة إلى ما مرّ من أنّ حكم الأمانة الشرعية وجوب المبادرة إلى ردّها ، فإنّ بموت المودع يصير المال أمانة شرعيّة كما مر .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 679 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى