وقد يتوهّم أنّ الضمير راجع إلى « التعذّر » ومنشأ التوهّم ملاحظة التعليل والغفلة عن قوله : « والودعي بمنزلته » .
قوله : إلى التستّر .
أي : تستّر الودعي وخفائه في مكان . ومراده : أمّا لا مطلق التستّر ، بل التستّر المنافي لرعاية الوديعة ، فلو أمكن رعايتها مع التستّر كأن كان شيء خفيف يمكن استصحابه ، فلا يدفعه إلى الحاكم .
قوله : قبل حلفه ضمن .
أي : ضمن المستودع ، ويجب عليه الرد ، ولو تلف بدون تفريطه ؛ لأنّه خرج عن كونه أمينا بالإنكار والجحود للوديعة ، ولأنّه بإنكاره اعترف بأنّ يده عليها ليست بنيابة عن المالك ، فلا يكون أمينه .
قوله : لإنكاره الأول إلى آخره .
المراد بإنكاره الأوّل : الإنكار المطلق المذكور بقوله : « ولو أنكر الوديعة » وقوله :
« كقوله » بيان للتأويل أي : يقول بعد الإنكار المطلق مرادي أنّه ليس لك عندي إلى آخره .
فيقبل قوله مع اليمين حينئذ ، ولا يخرج عن الأمانة كما إذا قال أوّلا بهذا القول من غير سبق إنكار مطلق مؤوّل إلى ذلك .
قوله : بأنّه ليس مأخذ القبول .
يعني : يضعف تقديم قول المالك بأنّ الأمانة ليس مأخذ قبول قول الودعي وسببه هنا حتّى يصير زوالها سببا لعدم القبول ، بل المأخذ للقبول أصالة عدم الزيادة وهي باقية بحالها لا تزول بتفريطه ،
قوله : وإلّا فإلى الأهل .
يعني : يسلم حصّة من له الأهلية إلى الأهل ، وحصّة الناقص عن الأهلية إلى وارثه .
قوله : كما سلف .
إشارة إلى ما مرّ من أنّ حكم الأمانة الشرعية وجوب المبادرة إلى ردّها ، فإنّ بموت المودع يصير المال أمانة شرعيّة كما مر .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 679
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٧٩