تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
في وجوب الحفظ بين أن يكون المستودع مالكا للحرز أو لا . ولا بين علم المودع بأنّ المستودع مالك للحرز أو قادر على تحصيله أو لا ، فلو أودعه دابّة مع علمه بأنّه لا اصطبل له أو [ ما ] لا مع علمه بأنّه لا صندوق له ، ونحو ذلك لم يكن عذرا . قوله : وإن ادّعيا . أي : وإن ادّعى الطفل والمجنون فيما إذا كان المال لغيرهما إذن ذلك الغير المالك لهما في إيداع المال عند الغير . ووجه عدم الفرق : أنّ دعواهما غير مسموعة ، ولا يترتّب عليها أثر . قوله : لا نقلها . عطف على « رفع يده » . قوله : والمعتبر في السعي القصد . أي : السعي المتوسط ، ولا تجب الزيادة عليه بالتعجيل كأن يعدو في السير وإن قدر عليه . قوله : كالعقلي خبر لقوله : « والعذر الشرعي » أي : العذر الشرعي والعادي كالعذر العقلي وهو ما يستحيل معه الردّ عقلا ، فإنّه عذر قطعا . قوله : وإن كان المودع . هذا ردّ على أبي الصلاح ؛ فإنّه قال : « إذا كان المودع حربيا وجب على المودع أن يؤدّي ما عنده من وديعته إلى سلطان الاسلام » . قوله : للأمر بأداء الأمانة . المراد الأمر بها في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
. « 1 » قوله : « فلم أدع شيئا » . أي : لم أترك شيئا من النقائص ، والصفات الخسيسة إلّا نسبته إليه . قوله : ولو لزوجته أو ثقة .
هامش
( 1 ) - النساء : 58 .