أي : دخول الوديعة . وفيه ارتكاب استخدام ؛ لأنّ المراد بالوديعة المتقدّمة : هو الاستنابة والعقد ، وبالوديعة في المرجع هو الشيء المستودع ، فإنّه يطلق عليه الوديعة أيضا .
قوله : فبه .
« الباء » بمعنى : « مع » أي : فبالايجاب أولى في الدخول في الضمان والالتزام بالحفظ .
قوله : وأمّا الإيجاب فقد يحصل بالطرح إلى آخره .
غرضه من هذا الكلام دفع لما يتوهّم حيث إنّه فهم ممّا سبق أنّ الوديعة هي الاستنابة التي هي مجرّد الإيجاب ، وأنّ المعتبر من الوديعة هو الإيجاب فكان قوله : « لم تصر وديعة » مظنّة لتوهّم أنّ الطرح لا يكفي في الإيجاب أيضا حتّى لو قبلها بعده لم يتمّ الوديعة .
فدفع ذلك بأنّ الإيجاب قد يحصل بالطرح ، وإنّما لا تحصل الوديعة المركّبة من الإيجاب والقبول .
قوله : وفي الثاني .
أي : في صورة الاقتصار على مجرد الطرح لا تصير وديعة أي : ايجاب وديعة أو عقد الوديعة حيث إنّ المعتبر منه الإيجاب أيضا ، أو لا تصير وديعة أي : استنابة .
قوله : في الثاني يجب .
أي : في القبول الفعلي .
قوله : وفي الأوّل .
أي : في الطرح مع ضمّ ما يدلّ على الإيداع .
قوله : فقوله فلا يجب .
هذا تفريع على ما سبق من التفصيل في الطرح والإكراه . و « قوله » مبتدأ خبره « مطلق » وقوله : « في الثاني » المراد منه صورة الإكراه ، وقوله : « من حيث الوديعة » متعلّق بقوله : « مطلق » ، وقوله : « ومع عدم القبول والقبض » عطف على قوله : « مطلق » والمراد بالأوّل : صورة الطرح يعني : إذا عرفت أنّ مع الإكراه لا يجب الحفظ ولو مع القبض ومع
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 670
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٧٠