تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩

كتاب الوديعة

قوله : بالذات . أي : يكون المقصود بالذات الاستنابة في الحفظ ، لا أن يكون المقصود أمرا آخر ، وإن استلزم الاستنابة في الحفظ أيضا . قوله : ثمّ الاستنابة . الغرض من هذا الكلام اعتراض على المصنّف حيث عرّف الوديعة بالاستنابة . قوله : وإن اكتفينا . لفظة « إن » وصلية . يعني : أنّ الوديعة هي الاستنابة وقبولها ولو كان فعليّا لا قوليا . قوله : وكأنّ التعريف لما كان لعقدها كما علم من مذهب المصنّف . هذا توجيه من جانب المصنّف وتوضيحه : أنّ التعاريف المذكورة لهذه الأمور تارة تكون لنفس العقد كما يقال في البيع : إنّه العقد المشتمل على الإيجاب والقبول ، وأخرى للأثر المترتب عليه كما يقال : البيع هو نقل المال بعوض وقد علم في ابتداء تعريف البيع وغيره أنّ مذهب المصنّف أنّ التعاريف للعقود ، فهذا التعريف أيضا يكون للعقد ، والعقد حقيقة هو اللفظ ، أو ما في حكمه من الإشارة . ولما لم يعتبر في عقد الوديعة القبول اللفظي ، فيكون المعتبر في عقدها هو الإيجاب خاصّة ؛ لأنّه وإن توقّف تماميّته على القبول ، ولكن لما لم يشترط القبول اللفظي ، والمعتبر في العقد هو اللفظ ، فالمعتبر في عقد الوديعة الإيجاب خاصّة . والضمير في قوله : « منه » راجع إلى « عقدها » لا إلى مطلق العقد . قوله : دخولها .