أيضا أي الخسران بربّ المال ، فإنّه يشمل نقص البيع عن ثمن المثل أو زيادة الشراء عليه ، وهو بعيد .
ولا يخفى أنّ بعد التسامح به عادة يكون هو ثمن المثل ، فلا يكون استثناء .
قوله : بعين المال .
لأنّ الغرض من المضاربة الاسترباح بالمال ، وهو يتوقّف على الاشتراء به ، والمراد بالاشتراء بالذمّة : الاشتراء لا بشيء معيّن سواء كان نقدا - أي : حالّا - أو نسيئة . فلا يتوهّم أنّ ذكر ذلك بعد قوله : « وليشتر نقدا » تكرار ؛ فإنّ النقد مقابل النسيئة ، والذمّة مقابل العين .
قوله : أمّا لو تجاوز بالعين إلى آخره .
المراد بالتجاوز بالعين : الاشتراء بغير المال ، وبالمثل : الاشتراء بغير ثمن المثل ، وبالنقد : الاشتراء بغير نقد البلد ، ف « اللام » فيها للعهد الذكري .
قوله : ولو انفسخ .
اعلم أنّ صور المسألة اثنتان وثلاثون ؛ لأنّه إذا انفسخ عقد المضاربة فإمّا يكون فسخه من المالك ، أو من العامل ، أو منهما ، أو من غير جهتهما كعروض ما يقتضي الانفساخ من موت ، أو جنون ، أو نحوهما . وعلى التقادير إمّا يكون المال كلّه ناضّا ، أو بقدر رأس المال ، أو بجميعه عروضا ، أو ببعضه بحيث لا يكون الناضّ بقدر رأس المال ، وعلى جميع التقادير إمّا أن يكون قد ظهر ربح إمّا بالفعل أو بالقوّة كوجود من يشتري بزيادة عن القيمة أو لا فالمصنّف أشار بقوله : « ولو فسخ المالك » إلى آخره إلى حكم أربع صور منها ، وهي ما كان الفسخ من المالك ولم يظهر ربح سواء كان المال كلّه ناضّا أو بقدر رأس المال أو بجميعه عروضا أو ببعضه ، بقيت ثمان وعشرون صورة أخرى .
ذكر الشارح أربعة منها بقوله : « وإلّا فله حصّته » إلى آخره ، وهي ما كان الفسخ من المالك وظهر الربح مطلقا .
بقيت أربع وعشرون ذكر الشارح ستّ عشرة منها بقوله : « ولو انفسخ العقد » إلى آخره .
وهي ما إذا كان المال ناضا أو قدر رأس المال ، أو بجميعه عروضا ، أو ببعضه ، وعلى
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 666
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٦٦