تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
قوله : أن يخرج . أي : يخرج عرفا كأن يتوطّن في بلد سافر إليه ويأخذه وطنا بحيث يقال في العرف : إنّه متوطن فيه ، أو يزيد السفر عمّا يحتاج إليه في التجارة سواء كان بالمكث في بلد واحد ، أو بالمسافرة إلى بلد آخر . قوله : وهو ما اشتمل . أي : السفر الشرعي ما اشتمل على المسافة الشرعية ف‍ « اللام » في « المسافة » للعهد . قوله : أن يصدق . أي : يصدق وصف المسافر في الأوّل ، ووصف السفر المحتاج إليه التجارة في الثاني . قوله : واحترز بكمال النفقة . يعنى : أضاف المصنّف الكمال بالنفقة ؛ ليحترز به عن القدر الزائد في السفر عن نفقة الحضر يعني : لئلّا يتوهّم أنّ المراد بنفقة السفر هو القدر الزائد على الحضر كما يوهمه التعليق بالسفر . وإنّما احترز به ؛ لأنّه كان محلّا للتوهّم حيث قد قيل : إنّه لا ينفق في السفر من مال التجارة سوى القدر الزائد . ف‍ « الفاء » في قوله : « فقد قيل » للتعليل . قوله : لا يشترط حصول ربح . غرض الشارح من هذا الكلام بيان أنّه ليس مراد المصنّف من قوله : « وينفق من أصل المال » : أنّه يكون منه مطلقا ولو حصل الربح ، بل المراد التنبيه بأنّه قبل حصول الربح ينفق من أصل المال ، وإن أنفق من الربح بعد حصوله . قوله : يجوز بغيره . أي : يجوز كلّ من الاشتراء والبيع بغير ما ذكر من النسيئة وغير نقد البلد كالعرض وغير ثمن المثل . قوله : نقصان يتسامح . أي : نقصان البيع بثمن المثل بقدر يتسامح به عادة ، والزيادة في الشراء كذلك ، ولم يذكره ؛ لظهوره بالمقايسة . ويمكن أن يكون المراد بالنقصان : ما يشمل الزيادة في الشراء