تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

كتاب المضاربة

قوله : ومنه : قارض إلى آخره . هذا الكلام يحتمل معان : أحدها : أن يكون المراد : أنّه ساو الناس في المعاشرة والمخالطة ما دام هم يساوونك ولا يريدون الزيادة والتسلّط عليك ، ولا تتركهم ، فإنّك إن تركت الناس [ و ] لم تعاشرهم ولم تخالطهم لم يتركوك ، بل يقعون فيك ويغتابونك مطلقا ، فساوهم ودار معهم وعاشرهم بالمساواة ، إلّا إذا أرادوا الزيادة عليك ، فاتركهم حينئذ ، وإن لم يتركوك حينئذ أيضا ، ولكن تحمّل زيادتهم وتسلّطهم أشد من غيبتهم ووقوعهم فيك . وثانيها : أن يكون المراد : ساوهم ما داموا يساوونك ، فإن تركتهم في هذه الحالة ولم تعاشرهم أصلا لم يتركوك ؛ إذ يعلمون أنّه لا عذر لك في ترك مخالطتهم . وثالثها : أن يكون المراد : ساوهم ما داموا يساوونك ، فإن تركت مساواتهم حينئذ وأردت الزيادة عليهم لم يتركوك ويغتابوك أو لم يتركوك مسلطا عليهم ، بل يضعوك ويذلوك . قوله : ولا في الأجل . عطف على قوله : « بذلك » أي : ولا تصير لازمة في الأجل أي : في ظرف المدّة التي بين العقد والأجل . قوله : أو نوعا خاصّا . أي : نوعا من بعض التصرّفات كنوع خاصّ من البيع ، أو من الشركاء ، كأن يقول : بشرط أن يشتري المتاع الفلاني إلى سنة كذا ، أو تبيع من زيد إلى شهر ، وأمثال ذلك .